تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
منها : أن النية لا يراد بها التي مع العمل ، والمفضل عليه هو العمل الخالي من النية . ثم قال : وهذا الجواب يرد عليه النقض‌السالف ، مع أنه قد ذكره كما حكيناه عنه . انتهى . وسننقل جميع كلامه بعد هذا إن شاء اللَّه تعالى . وعنى بقوله « أنه قد ذكره » أنه قد نقله عن غيره ولم يرتضِه ، واعترض عليه بأن العمل من غير نية لا خير فيه أصلًا ، فكيف يقول بعد ذلك : إنه خطر ببالي ، مع حكايته له عن الغير وتزييفه ؟ !

[ الظاهر وقوع الخطأ من النسّاخ في نقل الشهيد عن نُسَخِهم ]

وأقول : الظاهر أن النسخة التي وصلت إلى نظر الشهيد رحمه الله كانت كذلك ، وكأنها غلط من الناسخ ، وإلا فيبعد ممن له أدنى شعور ومعرفة - فضلًا عن السيّد - أن ينقل عن غيره كلاماً ويزيّفه ، ثم إنه بعد ذلك بلا فصل يدعي أنه خطر بباله ويقول : وهذا مما لا شبهة أنه كذلك ، ويقول : إنه سليم من الطعن . والظاهر أن النسخة التي وصلت إلى نظر شيخنا البهائي أيضاً مثل النسخة التي وصلت إلى نظر الشهيد ، وحيث جزم بغلطها لم ينقلها عند نقله لأجوبة السيّد ، كما سنذكر . وأما غير البهائي ممّن تقدم عليه وتأخر عن الشهيد قالوا : إن هذه عثرة عظيمة من قريحة مستقيمة . وبعضهم قال : إن هذا سهو عظيم من رجل عظيم . وإنما السهو منهم حيث لم يتفحّصوا على نسخة صحيحة وحكموا بعثرة السيّد وبسهوه بمثل هذا السهو الذي لا يتصور ممن له أدنى شعور .

[ توجيه كلام السيّد ]

والفقير لما رأيت ما رآه الشهيد توقفت عن نقل ذلك الوجه حتى حصل بيدي نسخة قديمة بخط الشيخ الجليل أبيعلي الطبرسي - قدس اللَّه روحه - ، فرأيت العبارة كما سطرتها ، وهي وإن ورد عليها ما أورده الشهيد رحمه الله مع زيادة ، لكنها غير ما نقله