منها : أن النية لا يراد بها التي مع العمل ، والمفضل عليه هو العمل الخالي من النية .
ثم قال : وهذا الجواب يرد عليه النقضالسالف ، مع أنه قد ذكره كما حكيناه عنه . انتهى .
وسننقل جميع كلامه بعد هذا إن شاء اللَّه تعالى .
وعنى بقوله « أنه قد ذكره » أنه قد نقله عن غيره ولم يرتضِه ، واعترض عليه بأن العمل من غير نية لا خير فيه أصلًا ، فكيف يقول بعد ذلك : إنه خطر ببالي ، مع حكايته له عن الغير وتزييفه ؟ !
[ الظاهر وقوع الخطأ من النسّاخ في نقل الشهيد عن نُسَخِهم ]
وأقول : الظاهر أن النسخة التي وصلت إلى نظر الشهيد رحمه الله كانت كذلك ، وكأنها غلط من الناسخ ، وإلا فيبعد ممن له أدنى شعور ومعرفة - فضلًا عن السيّد - أن ينقل عن غيره كلاماً ويزيّفه ، ثم إنه بعد ذلك بلا فصل يدعي أنه خطر بباله ويقول : وهذا مما لا شبهة أنه كذلك ، ويقول : إنه سليم من الطعن .
والظاهر أن النسخة التي وصلت إلى نظر شيخنا البهائي أيضاً مثل النسخة التي وصلت إلى نظر الشهيد ، وحيث جزم بغلطها لم ينقلها عند نقله لأجوبة السيّد ، كما سنذكر .
وأما غير البهائي ممّن تقدم عليه وتأخر عن الشهيد قالوا : إن هذه عثرة عظيمة من قريحة مستقيمة .
وبعضهم قال : إن هذا سهو عظيم من رجل عظيم .
وإنما السهو منهم حيث لم يتفحّصوا على نسخة صحيحة وحكموا بعثرة السيّد وبسهوه بمثل هذا السهو الذي لا يتصور ممن له أدنى شعور .
[ توجيه كلام السيّد ]
والفقير لما رأيت ما رآه الشهيد توقفت عن نقل ذلك الوجه حتى حصل بيدي نسخة قديمة بخط الشيخ الجليل أبيعلي الطبرسي - قدس اللَّه روحه - ، فرأيت العبارة كما سطرتها ، وهي وإن ورد عليها ما أورده الشهيد رحمه الله مع زيادة ، لكنها غير ما نقله