أسأله لنفسي إلّاسألت لك مثله ، وإنّي دعوت اللَّه أن يؤاخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وليّ كلّ مؤمن ومؤمنةٍ ففعل .
قال الرجلان أحدهما لصاحبه : أرأيت ما سأل اللَّه ؟ فو اللَّه لصاع من [ تمر ] خيرٌ ممّا سأل ، ولو كان سأل ربّه أن ينزّل عليه ملكاً يعينه على عدوّه ، أو ينزّل عليه كنزاً ينفعه وأصحابه - فإنّ بهم حاجة - كان خيراً ممّا سأل ، ما دعا عليّاً إلى خير قطّ إلّااستجاب له « 1 » .
[ ما نقله المؤلف من كتاب توضيح الدلائل ]
وممّا استخرجناه من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل « 2 » فيُقسَم على أبواب :
باب في فضله الّذي نطق به القرآن
اعلم أنّ الآيات بعضها وردت متّفقاً عليها في شأن هذا الوليّ البيّنة ، وبعضها قد اختُلف فيها : هل هي لغيره أم هي [ له ] ؟ فمن الوفاق :
[ 166 ] ما روي عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال عليّ عليه السلام : انزل القرآن أرباعاً ؛ فربع فينا ، وربع في عدوّنا ، وربع سنن « 3 » وأمثال ، وربع فرائض وأحكام [ و ] لنا كرائم القرآن « 4 » .
[ 167 ] وعن ابن عبّاس : ما نزلت
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » *
إلّاوعليٌّ أميرها وشريفها « 5 » .
[ 168 ] وفي رواية حذيفة : إلّاكان عليّ وليّها .
[ 169 ] سورة الفاتحة :
« اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
« 6 » : عن عليّ عليه السلام : أنا الصراط
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 231 .
( 2 ) . توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل ، مخطوط .
( 3 ) . في المصادر : سير بدل سنن .
( 4 ) . شرح الأخبار ، ج 2 ، ص 353 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 321 ؛ كشف اليقين ، ص 355 .
( 5 ) . تفسير فرات الكوفي ، ص 48 ؛ شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 64 و 70 .
( 6 ) . سورة الفاتحة ، الآية 6 .