تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
حجّة لي على خلقي ، ف
« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »
« 1 » بولاية وليّي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة . عليٌّ عبدي ، ووصيّ نبيّي ، والخليفة من بعده ، وحجّتي البالغة على خلقي ، مقرونة طاعته بطاعة محمّد نبيّي ، ومقرونة طاعته مع طاعة محمّد بطاعتي ، من أطاعه فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، جعلته علماً بيني وبين خلقي ، من عرفه كان مؤمناً ، ومن أنكره كان كافراً ، ومن أشرك ببيعته كان مشركاً ، ومن لقيني بولايته دخل الجنّة ، ومن لقيني بعداوته دخل النار ! فأقم - يا محمّد - عليّاً علماً للناس ، وخُذ عليهم البيعة ، وجدّد عهدي وميثاقي لهم الّذي واثقتهم عليه ؛ فإنّي قابضك إليّ ومستقدمك عَلَيّ . فخشي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قومه وأهل الشقاق والنفاق أن يتفرّقوا ويرجعوا جاهليّة ؛ لما عرف من عداوتهم ، ولما تنطوي عليه أنفسهم لعليٍّ عليه السلام من البغضاء ، وسأل جبرئيل عليه السلام أن يسأل ربّه العصمة من الناس ، وانتظر أن يأتيه جبرئيل عليه السلام بالعصمة من الناس من اللَّه - جلّ اسمه - ، فأخّر ذلك إلى أن بلغ مسجد الخيف ، فأتاه جبرئيل عليه السلام في مسجد الخيف ، فأمره بأن يعهد عهده ويقيم عليّاً علماً للنّاس ، ولم تأته العصمة من اللَّه - جلّ جلاله - بالّذي أراد ، حتّى بلغ إلى كراع الغميم بين مكّة والمدينة ، فأتاه جبرئيل عليه السلام وأمره بالّذي أتاه فيه من قبل اللَّه تعالى ، ولم يأته بالعصمة ، فقال : يا جبرئيل ، إنّي أخشى قومي أن يكذّبوني ولا يقبلوا قولي في عليّ . قال : فرحل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا بلغ غدير خمّ قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات من النهار بالزجر والانتهال « 2 » والعصمة من الناس ، فقال : يا محمّد ، إنّ اللَّه عز وجل يقرئك السلام ويقول لك :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ
هامش
( 1 ) . سورة المائدة ، الآية 3 . ( 2 ) . في المصدر : الانتهار .