تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أبي طالب ، فقالوا له : من أين علمت أنّه مولانا ؟ فقال : من قول نبيّكم صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . قالوا له : أنت من مواليه وشيعته ؟ فقال : ما أنا من مواليه ولا من شيعته ، ولكنّني احبّه ، وما يبغضه أحدٌ إلّاشاركته في المال والولد ، فقالوا : يا أبا مرّة ، فتقول في عليّ شيئاً ؟ فقال لهم : اسمعوا عنّي معاشر الناكثين والقاسطين والمارقين ، عبدتُ اللَّه عز وجل في الجانّ اثني عشر ألف سنة ، فلمّا أهلك اللَّه الجانّ شكوت إلى اللَّه عز وجل الوحدة ، فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فعبدت اللَّه في السماء اثني عشر ألف سنة أخرى في جملة الملائكة ، فبينا نحن كذلك نسبّح اللَّه عز وجل ونقدّسه ، إذ مرّ بنا نورٌ شعشعاني ، فخرّت الملائكة لذلك النور سجّداً ، فقالوا : سبّوحٌ قدّوس ، نور ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ، فإذا النداء من قبل اللَّه عز وجل : لا نور ملك مقرّب ، ولا نور نبيٌّ مرسل ، هذا نور طينة عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 1 » . [ 44 ] وبالإسناد إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : بَعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً إلى اليمن ، فانفلت « 2 » فرس لرجل من أهل اليمن ، فنطح « 3 » رجلًا برجله فقُتل ، فأخذه أولياء المقتول فدفعوه إلى عليّ عليه السلام ، فأقام صاحب الفرس البيّنة أنّ الفرس انفلت من داره فنفح الرجل ، فأبطل عليّ عليه السلام دم الرجل ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يشكون عليّاً فيما حكم عليهم ، فقالوا : إنّ عليّاً ظلمنا ، فأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ عليّاً ليس بظلّام ، ولم يُخلق عليٌّ للظلم ، وإنّ الولاية من بعدي لعليّ ، والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يَردّ قوله وحكمه وولايته إلّاكافر ، ولا يرضى بقوله وحكمه وولايته إلّامؤمن ، فلمّا سمع اليمانيّون قوله صلى الله عليه وآله وسلم في عليّ عليه السلام قالوا : يا رسول اللَّه ، رضينا بقول عليّ وحكمه ، فقال رسول اللَّه : هو توبتكم ممّا قلتم « 4 » . [ 45 ] وبالإسناد إلى عبد اللَّه بن عمر ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لعليّ بن
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق ، ص 427 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 144 . ( 2 ) . أي تخلّص وفرّ . ( 3 ) . نطح الدابة الرجل : ضربته بحدّ حافرها . في المصدر : نفح ، والمعنى فيهما واحدٌ . ( 4 ) . أمالي الصدوق ، ص 428 ؛ التهذيب ، ج 10 ، ص 228 ، ح 900 .