تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ثمانين ألف بيت بل أكثر يدلّ على سعة باعه وكثرة اطلاعه » . قال في مصفّى المقال « 1 » : « أقول : ومنه يظهر وجوده عنده ، ولفظ ثمانية بدل الثمانين كما في نسخة الجامع من غلط الناسخ جزماً » . وقال الخوانساري قدس سره في الروضات « 2 » بعد نقل كلام صاحب الرياض : وهو مصدَّق فيما قال في حق كتاب الرجل في فن الرجال ، وذلك لخلوّه عن الفائدة مع هذا الطول ، وكثرة ما لا طائل تحته فيه من الحشو والفضول ، من نحو ضبطه جميع الأسماء المعروفة مكرراً ، وترجمة كل من ذكر اسمه في خبر أو كتاب وإن كان من قبيل الأخامرة والأراذل والأزلام والأنصاب حتى إنه ما ترك فيه ترجمة شمر بن ذيالجوشن الملعون ، وقال في ضمن ترجمته : إنه يروي عن أبيه . فانظر أيها العاقل إلى ملاحة هذا المقال ، ثم تنبّه لمعرفة الرجال بالحق دون الحق بالرجال ، وانظر في كلّ ما تراه من المؤلّفات إلى ما قال ولا تنظر إلى من قال . أقول : ولعل فيما قاله صاحب الرياض - وأيّده صاحب الروضات - مواقعَ من النظر تحصل من التأمل في الكتاب لا فيما قيل في حق صاحبه : أوّلًا : أن صاحب الرياض لم ير الكتاب نفسه كما صرّح بذلك ، فلا يمكن الحكم عليه بمجرد السماع ، لا سيما أنه معاصر لصاحب الترجمة والمعاصرة حجاب كما قيل . وثانياً : المصادر التي استفاد منها المؤلف هي من المصادر المشهورة المعتبرة كما ذكرنا جلّها في الرموز المتّخذة في الكتاب ، ولم يذكر هو شيئاً إلا ذكر مأخذ ذلك الشيء . وثالثاً : أنه أكثر ما تعرض في كتاب أحوال الأسانيد ، ولم يذكر « أحوال جميع العلماء ممن عاصره » في طيات الكتاب ، بل ذكر قليلًا منها ناقلًا عن غيره وترجم بعض
هامش
( 1 ) . مصفى المقال ، عمود 354 . ( 2 ) . روضات الجنات ، ج 5 ، ص 356 - 357 .