تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الاعتراف القلبيّ . فإن قلت : من المعلوم أنّ الفريقين مكلّفون بالاعتراف القلبيّ واللسانيّ ، ومن المعلوم أنّه لايكلِّف اللَّه بالإقرار بشيء من غير يقين به . قلت : كلّفه بالإقرار عقيب التوجّه إلى الدعوى والبيّنة على وجه الإنصاف ، وهذا يستلزم فيضان اليقين . وبالجملة النبيّ صلى الله عليه وآله يقول : أنا داعٍ مِن قِبل اللَّه إيّاكم إلى الاعتراف بأنّه لا شريك له في الخلق والأمر وإلى طاعته ، ودليلي على ذلك معجزتي ، ومن شأن الدليل أنّه يثبت المدّعى على الخصم ، أي يتسبّب لفيضان الجزم على قلبه إذا توجّه إلى الدليل على وجه الإنصاف لا العتوّ والاستكبار ، وإنّما عقّب المصنّف رحمه الله هذا الباب بباب المعارين للتنبيه على أنّ الّذي يسلب هو الجزم ؛ فإنّ الاعتراف القلبيّ على وفق الجزم من فعل العبد لا تجري فيه الإعارة والمنّة والسلب . « ا م ن » . قوله : فمنهم من هدى اللَّه إلخ [ ص 417 ح 1 ] المراد من هداية اللَّه خلق نور من أثره إذا سمع المعروف عرفه ، وإذا سمع المنكر أنكره . [ باب المعارين ] قوله : فإذا هو دعا إلخ [ ص 419 ح 5 ] فيه دلالة على أنّ المريد للإيمان يتفضّل اللَّه عليه ويفيضه على قلبه ويديمه له ، وإنكاره له يخلّي اللَّه تعالى بينه وبين الشيطان . باب سهو القلب قوله : ثمّ تكون النكتة [ ص 420 ح 1 ] الإيمان والكفر من اللَّه . « عنوان » . قوله : يكون القلب إلخ [ ص 420 ح 2 ] استدامة حكم الإيمان مع فقد نفسه . باب التوبة قوله : لئن تعصمني إلخ [ ص 436 ح 11 ] صريح في أنّه لولا العصمة - أي الحيلولة - لعصى العبد إلهه ، فعلم معنى « أنا أولى بحسناتك » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 152 ، ح 6 وص 157 ، ح 3 وص 160 ، ح 12 .