قوله : من زعم إلخ [ ص 415 ح 1 ] دلالة على أنّ الإفتاء بغير ما أنزل اللَّه كفر ، وذلك نظير أنّ تارك الصلاة كافر وقد مرّ « 1 » . « بخطه » .
الدلالة على أنّ الوجوب والحرمة وسائر الأحكام سمعيان . « بخطه » .
قوله : إنّي قد تركت [ ص 415 ح 1 ] حديث « إنّي تركت فيكم الثقلين » على أكمل وجه وأتمّ تفصيل ، وقد مضى في باب ما نصّ اللَّه ورسوله على الأئمّة عليهم السلام .
باب في ثبوت الإيمان . . .
قوله : لا يعرفون إيماناً بشريعةٍ ، ولا كفراً بجحود إلخ [ ص 417 ح 1 ] صريح في أنّ المراد من الأحاديث الدالّة على فطرة التوحيد أنّه فطرة قبول التوحيد إذا عرض عليه ، فإذا جعله الأبوان يهودياً حصل فيه رغبة إلى الباطل . وإنّما جعل اللَّه دعوة النبيّ صلى الله عليه وآله مع المعجزة سبباً لفيضان اليقين بالنسبة إلى قلب فيه الرغبة إلى نيل الحقّ لا النفرة .
والأحاديث المتقدّمة في باب الشكّ تؤيّد ذلك وصريح « 2 » فيه .
ومن المعلوم أنّ معنى هدى اللَّه خلق اليقين وخلق حبّ الإيمان ، و « الحجّة الواضحة » المذكورة في باب الشكّ لا تنافيه ؛ لأنّه « 3 » نافعة بالنسبة إلى قلب لم يشمئزّ عن الحقّ استكباراً .
أويقال : في بعض الأحوال ينسيه الشيطان الحجّة الواضحة ، ويوقع في قلبه ضدّها من الشبهات الواهية . وهذا الحديث وأحاديث باب الشكّ صريحان في أنّ المراد بالتعريف والبيان اللذين هما على اللَّه ، إنّما هو مجرّد التصوّر بظهور الدعوى وظهور البيّنة على صدقها ، لا خلق اليقين بالمدّعى ، وصريح في أنّ خلق اليقين من أفعال اللَّه تعالى . فعلم أنّ هنا شيئان « 4 » : أحدهما فعل اللَّه ، والآخر فعل القلب هو
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 279 ، ح 8 .
( 2 ) . صوابه : وصريحة .
( 3 ) . الصواب : لأنّها ، وفي النسخة كتب فوقها لفظة « كذا » .
( 4 ) . في النسخة كتب فوقها لفظة « كذا » ولعل مقصوده الصواب : شيئين ، لتكون اسم « أنّ » وخبره « هنا » .