قوله : والآيات وأشباههنّ إلخ [ ص 31 ح 1 ] التصريح بأنّ مصداق الإسلام في مكّة كان أقلّ من مصداقه في المدينة .
قوله : الإيمان أن يطاع اللَّه فلا يعصى [ ص 33 ح 3 ] الإيمان جاء بمعنيين :
أحدهما : التصديق القلبي باللَّه والرسول ، وهما عن العلوم الاضطرارية الفائضة من اللَّه تعالى بدون شرط أو معه ، ولم يكلّف اللَّه العباد به ، وهو ليس من قبيل العمل .
وثانيهما : من قبيل العمل وهو إطاعة اللَّه .
باب في أنّ الإيمان مبثوث لجوارح البدن كلّها
قوله : والمعرفة والعقد إلخ [ ص 34 ح 1 ] أقول : المعرفة جاءت في كلامهم عليهم السلام بمعان :
أحدها : التصوّر مطلقاً ، وهو المراد من قولهم : « على اللَّه التعريفوالبيان » « 1 » أي ذكر المدّعى والبيّنة « 2 » عليها ، إذاً لا يجب خلق الإذعان ، كما يفهم من باب الشاكّ وباب المؤلّفة وغير ذلك من الأبواب .
وثانيها : الإذعان القلبي ، وهو المراد من قولهم : « أقرّوا بالشهادتين » « 3 » ، ولم يدخل معرفة أنّ محمّداً رسول اللَّه في قلوبهم .
وثالثها : عقد القضيّة الإجماليّة مثل نعم وبلى ، وهذا القعد ليس من باب التصوّر ولا من باب التصديق .
ورابعها : العلم الشامل للتصوّر والتصديق ، وهو المراد من قولهم : « العلم والجهل من صنع اللَّه في القلوب » « 4 » . وتوضيح ذلك أنّ اللَّه تعالى علّم الناس أنّ بعض العقود اعتراف قلبي ، وبعضها إرادة ، وبعضها خلف ، وبعضها تمنٍّ ، وبعضها ترجٍّ .
هامش
( 1 ) . لاحظ ، ص 328 .
( 2 ) . في مرآة العقول : التنبيه .
( 3 ) . لاحظ ، ص 328 .
( 4 ) . انظر الكافي ، ج 1 ، ص 164 ، ح 1 .