[ حجّة القائلين بأنّه من تأليف الإمام عليه السلام ]
حجّة من لم يحصل « 1 » له القطع من الأوّلَين « 2 » وجهان :
[ الدليل الأوّل ]
أحدهما ، أنّ السيّد المذكور ممّن وثّقه جماعة ، ووصفوه بجلالة الشأن وعلوّ القدر ، وممّن صرّح بتوثيقه المولى التقيّ المجلسي « 3 » وكفى به موثّقاً ، فهو شخص ثقة من أصحابنا ، أخبر عن قطع بصدور أمر ممكن عقلًا وعادة ، فيصدَّق ويقبل منه بمقتضى مفهوم قوله سبحانه في آية النبأ « 4 » وغيره من العمومات والإطلاقات الدالّة على قبول قول العدل ، وعلى هذا يكون حاله كحال المراسيل الّتي يستفاد من مرسلها القطع بصدورها ، كما إذا قال العدل الضابط العالم الخبير : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أو أحد من الأئمّة كذا وكذا ، أو فعل أحدهم كذا ، أو كتب كذا ، ونحو ذلك ، فكما نقول بحجّيّة هذه المراسيل نقول بحجّيّة ما نحن فيه أيضاً ؛ فإنّ كلّ ما دلّ على حجّيّة الأوّل يجري بعينه في الثاني أيضاً « 5 » .
ولا يخفى أنّ هذا ليس بأدون من إخبار عدل من الأصحاب بتحقّق الإجماع الّذي يتحصّل العلم به لمدّعاه بقرائن وأمارات تفيد بعضاً دون بعض ، وتثمر لواحد دون آخر ، فما تمسّكوا به في حجّيّة الإجماعات المنقولة هنالك حجّتنا على ذاك المدّعى هنا .
هامش
( 1 ) . في النسخة كذا ، والظاهر أنّه سهو من الكاتب ، والصحيح : « حجّة من حصل له القطع . . . » .
( 2 ) . أي المجلسي الأوّل والثاني .
( 3 ) . انظر : مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 337 .
( 4 ) . وهو قوله تعالى :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ . . . ». الحجرات ، الآية 6 .
( 5 ) . انظر : عوائد الأيّام ، ص 250 و 253 ؛ الفصول ، ص 272 ؛ هداية المسترشدين ، ص 400 .