يَدعُو « 1 » إلى دين الإله ونصرِه * وإلى الهُدى وشرائع الإسلام
بمُهَنَّدٍ عَضْبٍ دقيقٍ « 2 » حدُّه * ذي رونقٍ يُبري « 3 » الفِقارَ صُنامِ
ومحمّدٌ فينا كأنّ جَبينَهُ * شمسٌ تَجلَّتْ مِنْ خلال غَمامِ
واللَّهُ ناصرُ دينه ونبيّه * ومعينُ كلِّ موحّدٍ مِقْدامِ
شَهِدَتْ قريشٌ وَالقبائل « 4 » كلّها * أنْ ليس فيها مَنْ يقومُ مقامي
* * *
ألَمْ تر أنّ اللَّهَ أبلى رَسُولَه * بَلاءَ عَزيزٍ ذي انتقامٍ وذي فَضْلِ
وقَد أنزل الكفّار دار مذلّةٍ * فلاقوا هواناً مِنْ إسارٍ ومِنْ قتلِ
وحَكّمَ فيهم يَومَ بدرٍ رسولَه * وقوماً كُماةً نعلهم أحْسَنَ النَّعلِ
بأيْديهِمُ بيضٌ خِفافٌ قواطِعٌ * وقَدْ حادَثوها بالجلاء وبالصَّقلِ
فكَمْ غادروا مِن ناشىءٍ ذي حميّةٍ * صريعاً ، ومِنْ ذي نجدةٍ منهُمُ كهلِ
نوائحُ تبكي عُتْبَة الغيّ وابنَهُ * وشيْبَة تبكيه وتبكي أبا جَهْل
* * *
/ 257 / لكلّ اجتماعٍ مِنْ خليلين فُرقة * وكلُّ الّذي دُونَ المَماتِ قليلُ
وإنّ افتقادي فاطِماً بعد أحمد * دليلٌ على أنْ لا يدومَ خليلُ
* * *
بُنَيَّ إذا ما جاشَتِ التُركُ فانتظر * ولايةَ مهديٍّ يقومُ ويَعْدِلُ
هامش
( 1 ) . ورد في الديوان بيت بعد البيت الأوّل وهى :من آل هاشم منْ سناءٍ باهنٍ * ومهذّبين متوّجين كرام( 2 ) . في الديوان : رقيق .
( 3 ) . في الديوان : يفري .
( 4 ) . في الديوان : البراهم .