فإنْ تكنِ الدُّنيا تُعَدُّ نفيسةً * فَدارُ ثوابِ اللَّه أعلى وأنْبَلُ
وإنْ تكن الأرزاق قِسْماً مقدَّراً « 1 » * فَقِلَّة حِرْص المرءِ في الكسبِ أجْمَلُ
وإنْ تكن الأموالُ لِلتَركِ جَمْعُها * فَما بالُ مَترُوكٍ به الحُرُّ يَبْخَلُ
وإنْ تكُنِ الأبدانُ لِلْموتِ أُنشِئتْ * فَقَتْلُ امْرِئٍ في اللَّه بالسَّيفِ أفضلُ
* * *
كَيفيّة النَّفسِ « 2 » لَيْسَ المرءُ يُدْرِكُها * فكيفَ كيفيّة الجبّار في القِدَمِ !
هُوَ الذي أنشأ الأشياءَ مُبْتَدِعاً * فكيفَ يُدْرِكُهُ مُسْتَحدَثُ النَّسَم
* * *
فمَن يَحْمِدُ الدُّنيا بشيءٍ « 3 » يَسُرُّهُ * فَسَوفَ - لَعَمْري - عن قليلٍ يَلُومها
إذا أقْبَلَتْ كانت على المرء فِتنةً « 4 » * وإنْ أدْبَرتْ كانتْ كثيراً همومها
* * *
لا تُودِعِ السِّرَّ إلّاعند ذي كَرَمٍ * والسِّرُ عِند كِرامِ النّاسِ مكتومُ
/ 254 / والسِّرُ عندي في بَيْتٍ لَهُ غَلَقٌ * قَدْ ضَاعَ مِفْتاحُهُ ، والبابُ « 5 » مَختومُ
* * *
كَمْ مِن أديبٍ فَطِنٍ عَالمٍ * مُسْتكْمِلِ العَقْلِ مُقلٍّ عَديم
وَمِنْ جَهُولٍ مُكْثِرٌ مَالَهُ * « ذَلك تَقْدِيرُ العَزيز العَلِيم »
* * *
هامش
( 1 ) . في الديوان : وإنْ تكن الأرزاق حظّاً وقسمةً .
( 2 ) . في الديوان : المرء .
( 3 ) . في الديوان : لعيش .
( 4 ) . في الديوان : حَسرةً .
( 5 ) . في الديوان : والبيت .