على غاية الوجاهة ، لايأباه من آتاه اللَّه الفهم والفكر المستقيم والذوق السليم ، جعلنا اللَّه بفضله العميم منهم إن شاء اللَّه .
والشاهد لهذا الجمع من الأخبار حتّى لا يكون تبرّعياً ما رواه في البحار في باب مولدها - صلّى اللَّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها - عن كتاب دلائل الإمامة لمحمّد بن جرير الطبري ، عن أبي المفضّل الشيباني ، عن محمّد بن هُمام ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
ولدت فاطمة - سلام اللَّه عليها - في جمادى الآخرة اليوم العشرين منها ، سنة خمس وأربعين من مولد النبيّ صلى الله عليه وآله ، وأقامت بمكّه ثمان سنين ، وبالمدينة عشر سنين ، وبعد وفات أبيها خمساً وسبعين يوماً ، وقبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء ، لثلاث خلون منه ، إحدى عشرة من الهجرة « 1 » .
أترى أنّ الصادق عليه السلام يقول : أقامت بعد أبيها خمساً وسبعين يوماً ، ومتّصلًا به يقول : « وقبضتْ في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه » ، ونعوذ باللَّه ، لم يعلم أو لم يلتفت أنّ الفاصلة من وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في الثامن والعشرين من صفر - كما هو المشهور المعمول به بين الخاصّة بترتّب الآثار عليه وإقامة عزائه فيه - إلى ثالث جمادى الآخرة خمساً وتسعين يوماً ، لاخمساً وسبعين ؟ ! أم يحصل لك القطع بأنّ الاشتباه مِن ناقلالخبر من الخطّ الكوفي إلى خطّ النسخ ، كما سمعت ؟
وهل ترضى نسبة عدم الالتفات إلى تفاوت بين الوفاتين إلى أحد من رواة الخبر ، من أبي بصير وغيره ، فضلًا عن الإمام المرويّ عنه - سلام اللَّه عليه - أم تقطع بكون الاشتباه من ناقل الخبر من الخطّ الكوفي إلى النسخ ؟
ورجال هذا الخبر - غير أبي المفضّل الشيباني محمّد بن عبد اللَّه بن المطّلب « 2 » -
هامش
( 1 ) . دلائل الإمامة ، ص 45 ، خبر الوفاة والدفن وما جرى ؛ بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 9 .
( 2 ) . در اين جا مؤلف - رحمة اللَّه عليه - محمّد بن عبداللَّه بن مطلب شيباني ( متولد سال 297 ه ومتوفاى سال 387 ه ) را به طور سربسته مورد جرح قرار داده وآنگاه أو را با اعتماد شيخ جليل محمّد بن جرير بن رستم طبري بر وى توثيق نموده وبلافاصله اضافه مىنمايد كه شيبانى از رواة صحيفة سجاديه است . در آغاز صحيفة مىخوانيم : قال : سمعتها على الشيخ الصدوق أبي منصور محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري المعدّل رحمه الله عن أبي المفضّل محمّد بن عبداللَّه بن المطّلب الشيباني ، قال : حدّثنا . . . .
علاوة بر وى بزرگان ديگرى هم چون : محمّد بن محمّد بن نعمان معروف به شيخ مفيد ، حسن بن محمّد بن اشناس ، حسين بن عبداللَّه غضائرى وأبو الحسين محمّد بن هارون تلعكبري نيز از راويان صحيفة از ابوالمفضّل شيبانى مىباشند ، پس چگونه است كه مؤلف ، أبو المفضل شيبانى را مورد جرح قرار داده ودربارهء روايت أو توقف نموده وآنگاه أو را با صاحب دلائل الإمامة توثيق كرده است ؟
علماى حديث ورجال در شرح حال شيبانى نوشتهاند كه وى در أواخر عمر نود سالهء خود دچار اختلاط شده بود ؛ اين است كه روايات وى مورد جرح قرار گرفته است . بديهي است آنچه قبل از اختلاط از وى نقل شده در غايت صحّت واعتبار خواهد بود . روايات بزرگانى همچون شيخ بزرگوار محمّد بن محمّد بن نعمان وحسن بن محمّد بن اشناس ومحمّد بن جرير بن رستم طبري از وى حاكى است كه اين روايات مربوط به دوران قبل از اختلاط وى بوده ودر غايت اعتبار وصحت است ؛ به همين دليل ، مؤلف - رضوان اللَّه عليه - أو را با محمّد بن جرير طبري توثيق نموده است .