يكون عليه السلام لم يتعرّض للأيّام الزائدة ؛ لقلّتها ، واللَّه يعلم « 1 » ؛ انتهى كلامه ، رفع في الخلد أعلامه .
قلت : وقد عرفت الجمع بين أكثرها بما لا مزيد عليه ، بحيث يشرف المنصف على القطع وعدم تفطّنه « 2 » بما أفيض من شآبيب الرحمة . على هذا قلت « 3 » العاجز القصير الباع ليس ببديع ؛ لكون أوقاته مستغرقاً بجمع الأخبار ، بحيث يصحّ التعبير عن اشتغاله أنّه خارج عن قوّة غير المعصوم ، بل ليس هذا المقدار من كتبه وآثاره إلّامن قبيل الكرامة - شكر اللَّه سعيه الجميل - بل ترقُّبُ تفطّنه إلى ما حقّقناه في غير محلّه وبعيدٌ من الإنصاف ، فضلًا عمّا قيل : كم تَرَك الأوّل للآخر ! عصمنا اللَّه تعالى مِن الغرور ، ومِن جميع المناهي والفجور ، وتمامِ المكاره والشرور ، ووفّقنا لفهم الأخبار والعمل بها ، بمحمّد وآله الأطهار ، صلوات [ اللَّه ] عليهم ما دام الليل والنهار .
في بلدة أردبيل صانها اللَّه عن العذاب الوبيل ، وأخرجني منها بغاية التعجيل إلى تقبيل عَتبة مَن طهَّره الجليل ، وافتخر به جبرئيل ، وناغاه في المهد ميكائيل ، وناح لِرزيّة فرسه في الصهيل ، وجدُّه وأبيه وأخيه الحسنُ الجميل ، وولده العليل ، وآله الطاهرين ، بحقّهم أجمعين ؛ في شهر جمادى الأولى بعد مضيّ ثلاث وثلاثين بعد ألف وثلاثمئة من الهجرة النبوية المقدّسة صلى الله عليه وآله . حرّره مؤلّفه العاصي يوسف بن عمدة المجتهدين الحاج ميرزا محسن الأردبيلي قدس سرّه ، وأعلى اللَّه مقامه في دار الخُلد إن شاء اللَّه ، بمحمّد وآله الطاهرين ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) . بحارالأنوار ، ج 43 ، ص 215 و 216 ، بيان الخبر 47 .
( 2 ) . أي : على القطع بهذا الجمع وعدم تفطّن العلّامة المجلسي رحمه الله بما . . .
( 3 ) . كذا .