صورته : « بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، هذا دعاء علّمني رسول اللَّه ، وكان يدعو به في كلّ صباح ، وهو : اللَّهم يا من دلع » الخ ، وكتب في آخره : « كتبه عليّ بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر شهر ذي الحجّة سنة خمس وعشرين من الهجرة » .
وقال الشريف : نقلته من خطّه المبارك ، وكان مكتوباً بالقلم الكوفي على الرقّ ، في سابع والعشرين من ذي القعدة سنة 734 » .
« 1 » انتهى كلام الفاضل المجلسي .
ظهر من كلام الشريف - كما ذكره - أنّ البسملة ليست جزءاً من الدعاء ، بل إنّما هي ابتداء كلام مولانا عليه السلام ، ولكن الابتداء بالبسملة مطلقاً مبارك ، سيّما في أوّل مثل هذا الدعاء ، ولاسيّما أنّا وجدنا النسختين المنقولتين بالخطّ الكوفي المنقول من خطّ مولانا عليه السلام أنّه كانت البسملة في أوّل الدعاء لا في أوّل قوله عليه السلام : « هذا دعاء علّمني رسول اللَّه » .
والعجب أنّ تاريخ خطّه عليه السلام في النسخ الثلاثة واحد ، والأعجب أنّ في أوّل النسخة الّتي ذكره الشريف لفظ « اللَّهم » كما نقلته آنفا من البحار ، وليس فيما اعتمد عليه الفاضل المجلسي ونقله أوّلًا من كتاب الاختيار ، وهكذا في النسختين اللتين ظفرنا بهما ، وقد كانتا منقولتين من خطّه عليه السلام متّفقين لفظاً ، ليس لفظ « اللَّهم » في أوّل الدعاء .
كان اعتمادي على هاتين النسختين المنقولتين نقلًا جديداً من خطّه ؛ لأنّ نسخة هذا الدعاء بين الشيعة - رضوان اللَّه عليهم - مختلفة في كثير من الألفاظ ، فكثيراً ما تتغيّر النُّسخ في مرور الدهور والأعصار باشتباه النسّاخ وتصرّف القرّاء ، ولا يمكن الاعتماد على تلك النسخ المختلفة جميعاً ، فلمّا وجدتُ بعضها أم كلّها غير مطابق لخطّه في بعض الكلمات ، أو مطابقاً له ولكن لم يكن إعراب حروف بعض كلماته موافقاً لما في اللغة ، فاجتهدت في تصحيحه لبعض الإخوان الّذي سألني أن اصحّح له وأوضح بيان لغاته الّتي تشتبه على القاري .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 84 ، ص 342 .