تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فأمّا ما يكون في النسخ المختلفة غير مطابق لخطّه عليه السلام فلنصرّح بأنّه ربما اشتبه على النسّاخ ، وأمّا ما يكون مطابقاً له ولكن لم يكن إعراب حروف بعض كلماته موافقاً لما جاء في اللغة فلنوضح إعرابه من كتاب اللغة ؛ لكي لا يشتبه على القرّاء إعرابها ومعانيها ، فيطمئنّ بها القلوب ، والعالم بحقائق تأويلها علّام الغيوب ؛ لأنّ كلام أئمّتنا المعصومين وأدعيتهم سيّما أمير المؤمنين - عليهم سلام اللَّه ربّ العالمين - دون كلام اللَّه ، وفوق كلام المخلوقين ، فحقائق تأويلاته عند هؤلاء العلماء الراسخين والعرفاء الشامخين ، وعلى ما سنذكره - إن شاء اللَّه - تصير نسخة هذا الدعاء واحدة ، لا تحتاج في كتابة أصل الدعاء إلى ذكر النسخ المختلفة ، إلّا ما يجوز أن يكون اللفظ المطابق لخطّه عليه السلام بحسب اللغة معرباً بإعرابين ، كلفظ « ذروة » بالضمّ والكسر مثلًا . كتبتُ هذا الدعاء الّذي في هذه الأوراق مطابقاً للنسختين المذكورتين المتّفقين بالألفاظ ، ثمّ كتبت له ترجمة وجيزة إسعافاً لمرام بعض الطالبين ، وأنشأتُ بعد كلّ عبارة رباعيةً تناسبها إمّا من كلامي ، أو كلام بعض العارفين ؛ كي يستأنس بمعانيها المتناسبة قلوب الداعين ، وبيّنت لبعض العبارات شرحاً مختصراً ، واللَّه الموفّق والمعين . رأيتُ في كتب الأدعية حديثاً بغير سنده مرويّاً عن مولانا وإمامنا عليّ بن موسى الرضا - عليه الصلاة والسلام - لدى بيان هذا الدعاء : ألا أدلّكم على الذخيرة العظمى والكنز الأوفى ، كان حصناً حصيناً لكم ؟ مَن داوم على قراءة هذا الدعاء والعالم مَلآن من البلاء مايضرّه أبداً ، ويصير في نظر الخلائق معزّزاً مكرّماً ، ولايظفر به عدوّه ، وكلُّ مَن قصد إلى عداوته رجعت العداوة إلى صاحبه ، ويؤمن من موت المفاجأة ، ويوسَّع عليه الرزق . « 1 » الحديث .
هامش
( 1 ) . لم يوجد في المصادر .
ميراث حديث شيعه — صفحة 253 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى