تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

فصلٌ ، في بيان القول بالتفضيل

اعلم أنّ الكلام في هذا الكتاب يقع في ثلاث مسائل : أحدها أن يقال : مَن الأفضلُ فيما يحتاج الإمامُ إليه مِنَ الفضائل ؟ والثاني : مَن الأفضل عند اللَّه في الثواب ؟ والثالث : من أجمعُ لخصال الفضل ، في من رُوي لنا فضائلهم ، في الصدر الأوّل ؟ ونحن نزعم أنّه عليه السلام الأفضل في الأبواب الثلاثة . ثمّ هذه الفضائل تنقسم إلى ثلاثة أقسام : قسمٌ شائعٌ في الصحابة ، وله عليه السلام مزيّةٌ فيها . وقسمٌ يختصّ واحداً واحداً من الصحابة ، وفيه مجموع ذلك ، كما قال الصاحب رحمه الله « 1 » :
تَجَمَّعَ فيه ما تَفَرّق في الورى * فَمَنْ لَم يُعددّهُ فإنّي مُعَدّدُ « 2 »
والثالث : ما تفرّد به ممّا رُوي فيه ، ولا مُشارِك له فيه البتّة ، وهو الغرض بالكتاب ، ونحن نُبيّن كلَّ ذلك على جهة الاختصار .
هامش
( 1 ) . هو إسماعيل بن عبّاد بن العبّاس بن أحمد بن إدريس ، الملقّب بالصاحب وكافي الكفاة ، والمكنّى بأبي القاسم ، الطالقاني الاصفهاني ، ولد سنة 326 ه ، تقلّد منصب الوزارة لمؤيّد الدولة البويهي أوّلًا ، ثُمَّ فخرالدولة ثانياً ، من سنة 366 ه إلى حين وفاته . ويُعدّ الصاحب من أشهر الوزراء في التاريخ الإسلامي ؛ لحسن تدبيره وسياسته وأدبه وعلمه ، وقد اتّفق المؤرّخون على أنّ أسرة آل بويه لم تشتهر إلّابفضل ابن العميد وتلميذه الصاحب . توفّي عام 385 ه ، ودفن رحمه الله بتربة بأصبهان ، وهي اليوم من مزارات أصفهان ، وتقع وسط المدينة بالقرب من المسجد الجامع العقيق ، وتعلوها قبّة ، وعلى القبر شباك فضّي . ( 2 ) . لم نعثر على هذا البيت في ديوان الصاحب المطبوع في العراق !
ميراث حديث شيعه — صفحة 126 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى