نبيّ ، وأنت وصيّ خاتم النبيين .
ثم قال : خذوا مجالسكم ، فأخذنا مجالسنا . ثم قال : يا ريح احملينا ، فإذا نحن في الهواء فسرنا ما شاء اللَّه ، ثم قال : يا ريح ضعينا ، فوضعتنا . ثمّ ركض برجله الأرض فنبعت عين ماء عذب فتوضّأ وتوضّأنا .
ثمّ قال عليه السلام : ستدركون الصلاة مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو بعضها .
ثمّ قال : يا ريح احملينا ، فحملتنا فسرنا قليلًا ثم قال : يا ريح ضعينا فوضعتنا ، فإذا نحن في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد صلّى من الغداة ركعة ، فقضينا ما سبقنا به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
ثمّ التفت إلينا فقال لي : يا انس أحدّثك أو تحدّثني .
قلت : بل من فيك أحسن يا رسول اللَّه . « 1 »
فحدّثنا بالحديث حتى كأنه كان مشاهده معنا ، ثم قال : يا أنس اشهَد بهذه الفضيلة لعلي عليه السلام .
قال فاستشهدني علي عليه السلام وقال لي ناشدتك اللَّه يا أنس أليس تشهد لي بفضيلة يوم البساط والفتية وردّ السلام و [ الجبّ ] « 2 » . فقلت له : نسيت ذلك لكبرسنّي . قال لي : إن كنت كتمتها مداهنة بعد وصية رسول اللَّه فرماك اللَّه ببرصة في جسمك و [ لظىً ] « 3 » في جوفك أو عمى عينيك . فما برحت حتى نفذت دعوته .
وكان أنس لا يطيق الصيام في شهر رمضان ولاغيره ، وكان يطعم عن كل يوم [ مسكينين ] « 4 » ، ثم مات بعد ذلك في البصرة « 5 » .
هامش
( 1 ) . في « ب » : قلت بلى من فوكَ يا رسول اللَّه أحسن .
( 2 ) . في النسختين : الحبّ .
( 3 ) . في « أ » : لظأ ؛ وفي « ب » : لظاء .
( 4 ) . في النسختين : مسكينان .
( 5 ) . الفضائل ، شاذان بن جبرئيل القمي ، ص 164 ؛ الروضة في المعجزات والفضائل ، ص 154 ؛ مدينة المعاجز ، بحراني ، ج 1 ، ص 185 ، بحارالانوار ، ج 40 ، ص 217 ، مع التفصيل في عبارات المصادر المذكورة .