قولهم : واهٍ تشديد في الضعف .
قولهم : لا شيء مبالغة في عدم الاعتماد .
قولهم : ليس بذلك معناه : ليس بثقة ولا عدل .
قولهم : مرتفع القول يحتمل أن يكون بمعنى ارتفاع قوله عن درجة الاعتبار وسقوطه بالكلية ، ويحتمل أن يكون الارتفاع بمعنى الغلوّ ، والقولُ بمعنى الاعتقاد ، فتكون تلك اللفظة دالّة على كونه من الغلاة في الأئمة .
قولهم : من أهل الطيارة ، ومن أهل الارتفاع معناه أنّه من الغلاة « 1 » .
واعلم أنّا إنّما ذكرنا مجملًا من القول في ألفاظ المدح والقدح ولم نطل الكلام فيها ؛ لأنّها بمقدمات الرجال أشبه ، ولم نفصّل المقالات المختلفة في معاني تلك الألفاظ ، فمن أراد الوقوف فعليه بالمفصَّلات والمطوّلات . وإنّما تعلَّقَ الغرض في إيراد تلك على تنبيه وتبصرة وتسديد وتذكرة ؛ فقد رأيت أكثر مَن يدّعي العلم وليس من أهله ولا ممّن ذاق طعمه ، لا يفرق بين الحسن والموثّق ، ولا يدري التفاوت بين الاستفاضة والندرة ، فأردت بتحرير تلك الرسالة ؛ إرشاداً لمشتغلين وإيقاظهم ؛ فإنّ العلم قد تصرّم وأذن بوادعٍ ، والجهل قد أقبل وأشرف باطّلاعٍ ، والناس يعمهون في سكرة ، خابطون في حيرة ، لا يميّزون بين الزكيّ والغبيّ ، والشقيِّ والتقيّ ، يحومون حول أشباههم ما درّت عليهم معايشهم .
اللهمّ أنت ربّ العالمين ؛ لا شريك لك . تب علينا ، واعصمنا واهدنا ووفّقنا قبل أن تَحكم علينا بالفناء والزوال ، واجعلنا ممّن شغلته هماهمُ فكرٍ في نفسه عن التفكر في غيره ، على صفةٍ من المتّقين وعبادك الصالحين ، وألحقني بآبائي الطاهرين وأسلافي الأخيار المصطفين في الدرجات المتفاضلات ، التي لا تقطع
هامش
( 1 ) . الطيّارية : من فرق الغلاة ، منسوبون إلى جعفر بن الطيّار .
مفاتيح العلوم للخوارزمي ، ص 22 ، رجال الكشي ، ص 208 ؛ فرهنگ فرق إسلامي ، ص 129 .