تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
المصنَّف . ومنه الأصول الأربعمئة التي ذكرها المفيد وغيره . روي عن ابن شهرآشوب عن المفيد « أنّ الأصحاب صنّفوا من عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى زمان العسكري عليه السلام أربعمئة كتاب جمعوا فيها الأخبار وسمّوها أصولًا » « 1 » ، والظاهر أنّه لا يكون أصلًا إلّاإذا كان متعلّقاً بالأحكام ، كما يُؤيِّد ذلك ما ذكره الشيخ في زكريّا بن يحيى الواسطي أنّ له كتاب الفضائل وله أصل ، والكتاب أعمّ منه . وقيل : « الكتاب ما كان مبوّباً دون الأصل » والظاهر أنّه أراد لزومه فيه دونه ، وفرّق المحقّق البهبهاني بينهما بأنّ الأصل هو الذي جمع فيه المصنّفُ الأخبار الذي رواها عن المعصوم ، والكتاب والمصنَّف ما كان فيهما حديث معتمد مأخوذ من الأصل غالباً ، والنوادر قليل أخبار لاتنضبط في بابٍ ، وربما يُطلق على الشواذّ « 2 » . قولهم : مضطلع بالرواية أي قويّ مالك بأزمّتها ، وهو مدح وأيّ مدح » . قولهم : سليم الجنبة معناه سليم الأحاديث وسليم الطريقة . قولهم : خاصّيٌّ لا يدلّ على العدالة ولا على المدح ؛ لعدم العلم بأنّ المراد منه كونه من خواصّ الأئمّة ؛ لقوّة احتمال كونه من الشيعة دون العامّة . قولهم : قريب الأمر أخذه بعضهم مدحا ، والحقّ العدم ، ولقد أحسن التأدية عن هذا المعنى شيخنا الشهيد الثاني حيث قال : أمّا قريب الأمر فليس لواصلٍ إلى الحدّ المطلوب ، وإلّا لما كان قريباً منه ، بل ربما كان قريباً إلى المذهب من غير دخول فيه رأسا « 3 » .
هامش
( 1 ) . معالم العلماء لابن شهرآشوب ، ص 3 ؛ الرواشح السماوية ، الراشحة 29 ، ص 98 ؛ كلّيات في علم‌الرجال ، ص 466 . ( 2 ) . الفوائد الرجالية ، ص 34 . ( 3 ) . الدراية ، ص 78 ؛ الرعاية ، ص 208 .