الحُرّ العاملي في الوسائل هو جمعُ أكبر عَدَدٍ من المصادر الناقلة للحديث مهما تعدّدت وذكرها بعد إيراد الحديث من المصدر الأوّل ، والمفروض وجود هذه الرسالة عنده واعتماده عليها ونقله منها تلك الأحاديث السبعة .
أمّا المجلسيّ ؛ فعذرُهُ واضحٌ ، حيث إنّه لم يقفْ على الرسالة بنفسه ، وإنّما اعتمد فيالنقل عنها بواسطة « بعض الثقات » الذي يُظنّ أنّه الحرّ العامليّ « 1 » .
وأحتمل - / أنا - / كونه الفاضل التوني أو الأمين الأسترآبادي ، وكونه مصدراً حتّى للحرّ العاملي ، أيضاً .
ومهما يكن ، فإنّ هذا المختصَرَ هو من ذخائر تراثنا الحديثي ، نظراً إلى ما احتواه من الأحاديث ، مع أنّه يبحثُ عن حُجّية الأخبار ، فيُمكنُ عدّه في ما كتب في علوم الحديث من هذه الناحية .
المؤلّفُ القطبُ الراونديُّ ، حياتُه وآثارُهُ الحديثيّة :
هو : الشيخ الإمام ، سعيد بن هبة اللَّه بن الحسن ، أبو الحسين ، قطب الدين ، الراوندي ، الرازي المتوفّى عام 573 للهجرة .
قال منتجب الدين : فقيهٌ ، عينٌ ، صالحٌ ، ثقةٌ « 2 » .
وقال ابن الفُوَطيّ : « قطبُ الدين » : فقيهُ الشيعة ، كان من أفاضل علماء الشيعة . « 3 » .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 235 وانظر تراثنا ، ص 287 .
( 2 ) . فهرست أسماء مصنّفي الشيعة ، ص 87 ، رقم 186 .
( 3 ) . تلخيص مجمع الآداب ، ج 4 ، ص 4 ، رقم 2799 .