كتب عنه جماعة من السادات نسخة الإجازة التي أجازه مولانا نصير الدين : « قرأ عليَّ الأمير السيّد الإمام الكبير العالم الفاضل الأشرف الأطهر المرتضى المجتبى ، كمال الملّة والدين ، رضي الإسلام والمسلمين ، سيّد القضاة ، و [ نقيب ] الأشراف ، قدوة العلماء والأكابر ، كريم الأطراف والأنساب الرضا . . . » .
وتاريخ كتابة هذه الندبة سنة ثمان وسبعمئة وبيد الآوي كما في آخر النسخة .
قال ياقوت الحموي في معجم البلدان : « آبَة ، بُليدة تقابل ساوة ، تعرف بين العامة بآوة . . . وأهلها شيعة ، وأهل ساوة سنّية ، لا تزال الحروب بين البلدين قائمة على المذهب ، . . . أنشدني أحمد بن العلاء الميمندي :
وقائلةٍ أتُبغض أهل آبة * وهم أعلامُ نظمٍ والكتابة
فقلت : إليكِ عنّي إنّ مثلي * يعادي كُلَّ من عادى الصحابة »
أقول : الشيعة لايعادون أحداً سارعلىنهج القرآنوالرسول بليتولونه ، ولا يتولون من حارب اللَّه ورسوله بل يعادونه ، سواء كان في عصر النبي أو في العصور الأخرى ، ومعاصرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا تشكّل ميزةً وفضلًا عندهم إذا كان في غير طاعة اللَّه ورسوله ، بل الحجة تكون على مثله أعظم . وهذا هو خط القرآن وثقافته ، حيث ندّد بالكثير عن الذين سَمّوهم بالصحابة ، فاقرأ إن شئت سورة التوبة والمنافقون وغيرهما تجد الأمر واضحاً لا غبار عليه ، واقرأ إن شئت الأحاديث الواردة في النفاق والمنافقين ، وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أعلم حذيفة بأسمائهم ، أو قوله صلى الله عليه وآله وسلم الذي رواه مسلم والنسائي وغيرهما : يا علي ، لايحبّك إلّامؤمن ، ولا