فرائسنا ليلًا ونهارً ، ونحن نأوي إلى النيل .
فقال له : ما الذي جاء بك إلى الكوفة ؟
قال : يا أمير المؤمنين أتيت الحجاز قاصداً زيارتك فلم أصادفك ، وإنّي قد أُرسلت في هذه الليلة إلى رجل يقال له سنان بن وائل ممن أفلت من حرب صفّين وكان يحاربك ، وإنّه نزل بالقادسية وهو رزقي في ليلتي هذه ، لأنّه من مبغضيك ومعانديك من أهل الشام . ثمّ جعل يمرّغ وجهه على أقدام أمير المؤمنين عليه السلام « 1 » ثمّ توجّه إلى القادسية .
فتعجّبت من ذلك فقال لي أمير المؤمنين عليه السلام « 2 » ممّا تعجب ؟ هذا أعجب أم الشمس ، أم العين ، أم الكواكب ؟ فوالذي فلق الحبّة وبرء النسمة لو أحببت أن أروي الناس ممّا علّمني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من الآيات والمعجزات والعجائب لكان يرجعون كلّهم كفاراً .
ثمّ رجع أمير المؤمنين - صلوات اللَّه وسلامه « 3 » عليه - إلى مستقره ، ثمّ وجّهني إلى القادسية قبل أن يقيم الإقامة المؤذن .
قال : فسمعت الناس يقولون : افترس السبع سنان بن وائل . قال منقذ : فأتيت فيمن أتاه أنظر إليه فما ترك السبع منه إلّارأسه وبعض أعضائه مثل أطراف الأصابع وأتى على باقيه . فحمل رأسه إلى الكوفة إلى بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام « 4 » فبقي متعجّباً متبسّماً .
فحدّثت النّاس بما كان من حديث أمير المؤمنين عليه السلام « 5 » والسبع ، فجعل [ الناس ]
هامش
( 1 و 2 ) . كلمة « عليه السلام » ليست في « أ » .
( 3 ) . كلمة « وسلامه » ليست في « أ » .
( 4 ) . كلمة « عليه السلام » ليست في « أ » .
( 5 ) . كلمة « عليه السلام » ليست في « أ » .