تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وخلاصة الأذكياء ، أعني المولى الرضي البهي الألمعي الأمير أبا طالب بن جلال الدين ميرزا بيك الموسوي الحسيني الفندرسكي ، - أدام اللَّه تعالى معاليه وقرن بالسعود والجدود أيّامه ولياليه - ، في بلدة أصفهان - صانها اللَّه عن الحدثان - ، فتجدّدت الأخوّة بيني وبينه بعد أن كانت مشيدة من قديم الزمان ، وفاوضته في كثير من العلوم العقلية والنقلية ، فوجدته بحراً زاخراً من العلم لا يُساحَل ، وألفيته حبراً ماهراً في الفضائل لا يُناضَل . ثمّ إنّه - دام فضله - لكرم أخلاقه وطيب أعراقه ، أتاني بقدمي الإنصاف واليقين ، مقتبساً ما اقتبسته من أنوار علوم أئمّة الدين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، بعد أن عقدت لإفادته المدارس وخصّت لإفاضته المجالس ، ظنّاً منه أنّ الاغتراف من النهر الكبير خير من مص الثماد ، والورود على مناهل العلم أفضل من الوفود على العسف اللداد ، فعرض كتبه وأسفاره بعد بذل الجهد في تصحيحها - على أصولنا المعروضة على كتب المشايخ الكرام - رضي اللَّه عنهم - ، ونقل ما علّقت على بعضها من الفوائد اللطيفة والتحقيقات الطريفة ، وإن كان لفرط ذكائه وفضله عن أكثرها غنياً . ثمّ استجازني - دام مجده وكرامته - رواية ما صلحت لي روايته وجازت لي إجازته ، تأسّياً بسلفنا الصالحين - رضوان اللَّه عليهم - ، حيث شيّدوا الأخبار بتصحيح طرقها وأسانيدها ، لتتميز مراسيلها من مسانيدها ، ويتّضح عند طالب الحقّ صحيحها من سقيمها وعليلها من سليمها ، وإن كان في هذا الزمان مهجوراً وصار كأن لم يكن شيئاً مذكوراً . فامتثلت أمره لأنّي كنت أعدّه عليَّ فرضاً لا نفلًا وإن لم أجدني لذلك أهلًا ، واستخرت اللَّه سبحانه ، وأجزت وأبحت له - كثّر اللَّه أمثاله - أن يروي عنّي جميع مقروآتي ومسموعاتي ومجازاتي من جميع ما صنّف في الإسلام من مؤلفات
ميراث حديث شيعه — صفحة 531 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى