تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
معجزة أخرى : روي أنّ الحسن بن عليّ عليه السلام خرج في عمرة ومعه رجل مؤمن من ولد الزبير ، فنزلوا في منهل تحت نخل يابس ، فقال الزبيري : لو كان في هذا النخل رطب أكلناه ! فقال الحسن : [ أ ] وأنت تشتهي الرطب ؟ فقال : نعم . فرفع الحسن يده إلى السماء فدعا بكلام لم نفهمه « 1 » ، فاخضرّت النخلة وأورقت وحملت رطباً ، فصعدوا على النخلة حتّى صَرَموا « 2 » ما فيها فكفاهم . « 3 » ومن كتاب « بصائر الدرجات » معجزة أخرى : روي في الأخبار أنّ ملكاً من ملوك الصين كان له وزيراً عالماً نحريراً ، وكان لوزيره ابنة في نهاية الحسن والجمال ، ونهاية البهاء والكمال بحيث لم يكن له في عهده نظير ولامثال ، وكان الملك يحبّه محبّةً شديدة ويهواه . وكان للملك من الأولاد ابنة ولم يكن له غيرها ، وهي في حسنها وجمالها فائقة في الآفاق ، وكان الملك يحبّها محبّة عظيمة . ثمّ آلَ أمرُها أنّها عشقت ابنَ الوزير ، وابنُ الوزير عشقها ، فالتهبت نار المحبّة من الجانبين إلى أن بلغ أمرهما إلى الملك ، فتغيّر الملك بسماعه واستولى عليه الغضب ، وأمر بقتل ابنته فقتلت ، ثمّ بعدُ قتل ابن الوزير وانتبه ندمُ الملك على فعله ، وأظلمت الدنيا عليه ؛ لأنّ مصيبتان عرضا عليه دفعةً واحدة : أحدها لفقد المحبوب المرغوب ، وثانيها لفقد ابنته التي هي قرّة العين وثمرة الفؤاد . ثمّ أحضر الملك وزراء ملكه وعلماء ملّته فقال لهم : تفكّروا في أمري ؛ فإنّي لم أحمل هاتين المصيبتين ، والعجب لي أن لم أمُت في هاتين المصيبتين . وإن لم تنظروا في أمري ولم تدبّروا في قضيّتي بإحياءهما لي مآلًا قتلتُكم جميعاً ! فقالوا :
هامش
( 1 ) . في المصدر : لم يفهمه . ( 2 ) . في المصدر : فصرموا . ( صرم الشيءَ : قطعه ) ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 256 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 6 ناقلًا عن بصائر الدرجات .