فلمّا صارت في كفّ عليّ قالت : بسم اللَّه الرحمن الرحيم
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ »
الآية ، فأشمّها « 1 » عليّ ، وحيّا بها الحسن ، فلمّا صارت في كفّ الحسن قالت :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ »
الآية ، فأشمّها « 2 » الحسن ، وحيّا بها الحسين ، فلمّا صارت في كفّ الحسين قالت : بسم اللَّه الرحمن الرحيم
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
، ثمّ ردّت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقالت : بسم اللَّه الرحمن الرحيم
« اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ »
، فلم أدر على السماء صعدت أم في الأرض نزلت بقدرة اللَّه تعالى « 3 » .
وعن مناقب الخوارزمي بحذف الإسناد ، عن عبد الحميد ، عن سليمان الأعمش ، قال : بعث إليّ أبو جعفر الدوانيقي في جوف الليل أن أجب ( أمير المؤمنين ) ، فبقيت متفكّراً فيما بيني وبين نفسي ، وقلت : ما بعث إليَّ [ أمير المؤمنين ] « 4 » في هذه الساعة إلّاليسألني عن فضائل علي عليه السلام ، ولَعلّي إن أخبرته قتلني . قال : فكتبت وصيّتي ، ولبست كفني ، ودخلت عليه فقال ( لي ) : ادن منّي ، فدنوت و ( إذا ) عنده عمرو بن عبيد ، فلمّا رأيته طابت نفسي شيئاً ، ثمّ قال : ادن ( منّي ) ، فدنوت ( منه ) حتّى كادت تمسّ ركبتي [ ركبته ] .
قال : فوجد منّي رائحة الحنوط فقال : اصدقني « 5 » وإلّا صلّبتك حيّاً فقلت : ما حاجتك يا أمير المؤمنين ؟ قال : ما شأنك متحنطاً ؟ قلت : أتاني رسولك في جوف الليل أن أجب ( أمير المؤمنين ) فقلت : عسى أن يكون أمير المؤمنين بعث إليّ في
هامش
( 1 ) -
( 2 ) - 1 و . في المصدر : فاشتمّها ( وهو الصحيح ) .
( 3 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 392 .
( 4 ) . ما بين المعقوفتين كان في جميع المصادر ، وهكذا سائر الموارد إلى آخر الرواية ، وما بين الهلالين ليسفي المصادر .
( 5 ) . في المصادر : واللَّه لتصدّقني .