تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الحسن معانق الحسين وهما نائمان ، وذلك الملك قد جعل أحد جناحيه فوقهما والآخر تحتهما « 1 » ، وعلى كلّ واحد منهما دُرّاعة من شعر و « 2 » صوف ، والمَدَّاد « 3 » على شفتيهما . فما زال النبيّ صلى الله عليه وآله بينهما « 4 » حتّى استيقظا ، فحمل رسول اللَّه الحسين ، وحمل جبرائيل الحسن « 5 » ، وخرج النبيّ من الحظيرة . قال‌ابن‌عباس : وجدنا الحسن على يمين رسول اللَّه والحسينَ على يساره « 6 » وهو يقبّلهما ويقول : من أحبّكما فقد أحبّ رسول اللَّه ، [ ومن أبغضكما فقد أبغض رسول‌اللَّه ] فقال‌أبوبكر : يا رسول‌اللَّه ، أعطني أحدهما أحمله ، فقال رسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله ] : نِعم المملوك « 7 » ونعم المطيّة تحتهما ! فلمّا [ أن ] صار إلى باب الحظيرة لقيه عمر بن‌الخطّاب ، فقال له مثل مقالة أبي بكر فردّ عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كما ردّ على أبي بكر . فرأينا « 8 » الحسن متشبّثاً بثوب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ووجدنا يد النبيّ على رأسه ، فدخل النبيّ صلى الله عليه وآله المسجد فقال : لأشرّفنّ اليوم ابنيَّ كما شرّفهما اللَّه عزّوجلّ « 9 » فقال : يا بلال ، علَيَّ بالنّاس ، فنادى فيهم فاجتمعوا . فقال النبيّ [ صلى الله عليه وآله ] : يا معاشر أصحابي ، بلّغوا عن نبيّكم محمّد صلى الله عليه وآله ( ما سمعتم . قالوا : نعم ثمّ قالوا : ) سمعنا رسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله ] يقول : ألا أدلّكم على خير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . قال : عليكم بالحسن
هامش
( 1 ) . في المصدر : قد جعل جناحه تحتهما والآخر فوقهما . ( 2 ) . في المصدر : أو . ( 3 ) . المدّاد : قلم الحبر . ( 4 ) . في المصدر : يلثمهما . ( 5 ) . في المصدر : فحمل النبيّ صلى الله عليه وآله الحسن وحمل جبرئيل الحسن . ( 6 ) . في المصدر : وجدنا الحسن عليه السلام عن يمين النبيّ صلى الله عليه وآله والحسين عليه السلام عن يساره صلى الله عليه وآله . ( 7 ) . في المصدر : الحمولة . ( 8 ) . في المصدر : فرأيت . ( 9 ) . في المصدر : تعالى .