الحسين عليه السلام فقال أبو بكر : ادفعهما إلينا فقد أثقلاك ! فقال : أما إنّ أحدهما على جناح جبرئيل والآخر على جناح ميكائيل ، فقال عمر : ادفع إليّ أحدهما أخفّف عنك فقال : امض فقد سمع اللَّه كلامك وعَرَفَ مقامك .
فقال أمير المؤمنين : ادفع إليَّ أحد شبليَّ وشبليك فالتفت ( النبي صلى الله عليه وآله ) إلى الحسن عليه السلام وقال : يا حبيبي « 1 » ، هل تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال : [ واللَّه ] يا جدّاه ، إنّ كتفك أحبّ « 2 » إليّ من كتف أبي ! ثمّ التفت إلى الحسين فقال : يا حسين ، ( هل ) تمضي إلى كتف أبيك ؟ فقال : ( و ) أنا أقول كما قال أخي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : نِعم المطيّة مطيّتكما ونعم الراكبان أنتما .
فلمّا أتى المسجد قال : واللَّه يا حبيبَيَّ ، لأشرّفنّكما ( اليوم ) بما شرّفكما اللَّه و « 3 » أمر منادياً ينادي في المدينة ، فاجتمع النّاس في المسجد فقام وقال : يا معشر النّاس ، ألا أدلّكم على خير النّاس جدّاً وجدّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : عليكم بالحسن « 4 » والحسين ؛ فإنّ جدّهما محمّد وجدّتهما خديجة ، ثمّ قال : يا معاشر « 5 » النّاس ، ألا أدلّكم على خير النّاس أباً وأمّاً « 6 » ؟ وهكذا عمّاً [ وعمّة ] وخالًا وخالة . « 7 »
روي في « الجمع بين الصحاح الستّة » « 8 » عن عبداللَّه بن عبّاس ، قال : كنّا مع
هامش
( 1 ) . في المصدر : يا حسن .
( 2 ) . في المصدر : لأحبّ .
( 3 ) . في المصدر : « ثمّ » بدل « و » .
( 4 ) . في المصدر : قال : الحسن .
( 5 ) . في المصدر : معشر .
( 6 ) . في المصدر : أماً وأباً .
( 7 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 26 .
( 8 ) . لم يوجود هذا الكتاب .