حال واحد على النحو الّذي أرادوه منهم ، فكان سليمان بن داود في ملكه ما سخّر اللَّه له من الجنّ والإنس والطير ، مجاهداً مكابداً « 1 » في أمر اللَّه وطاعته ، فقال تعالى :
« وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
« 2 » ، وقال لأيّوب في سقمه ودوده وجهده :
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » /
« 3 » ، وهكذا ينبغي لأهل الحقائق أن يكونوا لسيّدهم ، في السرّاء والضرّاء ، والشدّة والرخاء ، على الحال الّذي يرضاه منهم . « 4 »
هامش
( 1 ) . كابَدَ الشئ : قاسى شدّته . والمراد هنا : تشديدهم عليهم السلام على أنفسهم في طاعة اللَّه تعالى .
( 2 ) . سورة ص ، الآية 30
( 3 ) . سورة ص ، الآية 44
( 4 ) . أخرجه عنه في مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 527 ، ح 4 ؛ وج 16 ، ص 338 ، ح 6 . وروى نحوه السيّد ابن طاووس في إقبال الأعمال ، ص 641