المحسنين » في أحوال السيد المحقق السيد محسن الأعرجي صاحب المحصول ، ورسالة في النصوص على الحجّة بن الحسن المهدي - صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه الطاهرين - من طريق الجمهور بالخصوص .
وقد أجزت له - دام بقاه - أن يروي عنّي كل ذلك متى شاء لكلّ من شاء وأحب على شرط الرواية والإسناد ؛ فإنّ فرسان هذا الميدان أصحاب الأسانيد . وأوصيك - زاد اللَّه في توفيقك - بما أوصاني به مشايخي عند الإجازة من التمسّك بذيل الاحتياط - فإنّه المنجي عند المرور على الصراط - وصرفِ أيام المهل فيما ينفع ، وأحسنه نشر أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، بل يليق أن يكون علم الحديث شعارك ودثارك وبه اشتغالك في ليلك ونهارك ؛ إذ لا ثمرة لما سواه من العلوم ، وما سواه راجع إليه . والواجب على مريده ملازمة التقوى ومكارم الأخلاق : بتصحيح النية ، وتطهير القلب من دنس المباهاة والمهاراة ، والورع في القول والعمل ، وإدامة المراقبة ؛ فإنّ مَن لازم ذكر اللَّه كان في عصمة اللَّه من كلّ خطأ وزلل ، بل يكون مؤيداً مسدداً محفوظاً ملحوظاً ؛ وجاء : اللهم اجعلني ممّن يذكرك ولا ينساك وقال عليه السلام : وأدم لي ذكرك . فاسأل اللَّه جلّ جلاله أن تكون كذلك وأن يحيى بك الدين .
ثم الرجاء أن لاتنساني وتذكرني في دعواتك وأوقات صلواتك ؛ فإنّ ذلك كمال التوفيق . وكذلك المشايخ المروّجين للشرع ؛ لا تنساهم من الدعاء في الخلوات ومظانّ إجابة الدعوات ؛ فإنّ حقهم عظيم ، وقدرهم عند اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله جسيم وإنّ في هذا لبلاغاً لقوم عابدين . كثّر اللَّه أمثالك ، وأدام اللَّه فضلك وكمالك ، وزاد عزّك وإقبالك ؛ وأصلح شأنك وصانك ، وزادك مما زانك ، وثقّل بالباقيات الصالحات ميزانك .
وقد قلت : أجزتك بلساني ، ورقمته ببناني وأنا الأحقر الراجي فضل ربّه ذي
ميراث حديث شيعه — صفحة 487
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٤٨٧