تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وقد روي في صحيحي البخاري ومسلم اللّذَين هما أصحّ الكتب بعد كتاب اللَّه عندهم في جملة خبرٍ عن النبيّ عليه السلام فأقول : أصحابي ! فقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك إنّهم لم يزالوا مرتدّين منذ فارقتهم . ورووا عنه عليه السلام أنّه قال : « عليّ مع الحقّ ، والحقّ مع عليّ ؛ يدور معه كيف ما دار » ، وقوله عليه السلام : « من تمسّك بعليّ فقد تمسّك بالعروة الوثقى » إلى غير ذلك . وبالجملة طريقة الإمامية هي الطريقة الحقّة ، وهم الفرقة المحقّة . فاستجازني العالم العامل والفاضل الكامل ، صاحب الهمم العلية والأفهام الدقيقة والأفكار الرقيقة ، المبجل الممجد الّذي هو علَيّ بمنزلة ولد « ملّا محمّد قاسم النراقي » ، أسعده اللَّه في الدارين ، وأعطاه ما تمنّاه وتقرّ به العين . ووجدته ممّن أقبل على تحصيل اللذّات النفسانيّة ، وفاز بالسبق على أقرانه في الكمالات الإنسانيّة ، وألفيته ممّن انقطع بكليّة إلى طلب المعالي ، ووصل يقظة الأيّام بإحياء الليالي ، حتّى بلغ من آماله بأعظمه ، وجعله من الأعلام وأكرمه . فاستخرت اللَّه تعالى وأجزت له - كثّر اللَّه في العلماء مثله - أن يروي عنّي ما ساغت لي روايته ، وجازت لي إجازته ، من العلوم الدينيّة والمعارف اليقينيّة ، من اللغة والصرف والنحو والمنطق والأصولين والتفسير والأدعية والرجال والفقه والاستدلال للعامّة والخاصّة ، سيّما الكتب الأربعة الأخباريّة المشتهرة بيننا اشتهار الشمس في رابعة النهار - التي عليها عمد المدار في هذه الأعصار - المتواترة عن مصنّفيها الأبي جعفرين المحمّدين الثلاثة من قدماء فقهائنا الأخيار « الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار » . فقد صحّت لي روايتها بأسرها ، إجازة عن السيّد السند والركن المعتمد ، سلالة السادات والأفاضل « الأمير عبد الباقي » ، عن شيخه وأستاده ، زين فضلاء الزمان ومربي العلماء الأعيان ، والده العلّامة « الأمير محمّد حسين » ، عن رئيس الفقهاء والمحدّثين ، آية اللَّه في العالمين ، لسان الشيعة ومروّج الشريعة « المولى محمّد