تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

[ متن رساله ]

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بيان إجمال من السلسلة الشريفة الّتي أروي بها عن مصادر الرواية ، أذكرها تيمّناً وتبرّكاً ولينتفع بها من وقع طريقه في طريقي ولو بالنسبة إلى بعض المشايخ :

[ الأول : ترجمة المؤلف ]

فلنذكر أوّلًا : إنّ أحقر المشتغلين ، تراب نعال علماء الدين ، الملقّب ب « سيف الدين » ، المسمّى ب « عليّ ابن محمّد جعفر بن سيف الدين الأسترآبادي الأنزاني النوكندي » ولدت في أوائل طلوع الشمس يوم الأربعاء المطابق لنيروز الفرس ، الثاني والعشرين ( 22 ) من شهر شعبان المعظم سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف ( 1242 ) من الهجرة النبوية ، عليه وعلى آله آلاف سلام وتحيّة « 1 » .
هامش
( 1 ) . قال المترجم في كتابه « غاية الآمال ، ص 376 - 384 » : « الحمد للَّه‌تعالى شأنه ، والشكر له على ما أولانا من فنون كرامته وإنعامه ، منها الابتلاء ببلايا الزمان من حين ولادتي إلى الآن : 25 من شعبان من شهور السنة ( 1278 ) ، فولدت على ما ضبطه الوالد أوائل . . . في قزوين بعد رجوع الوالد من سفر جهاد الروس ، ووقت انعقاد نطفتي في المسير إليها . . . واتّفق تولّدي بمشقّة شديدة سيّئاً بزعمهنّ - على ما ذكرتْه والدتي - ووجدن حين إرادة تجهيزي فيّ رمقاً ، فكنت عليلًا غير قليل إلى قرب فطامي ، ففطمت ، ثمّ عرضني مرض مزمن . وكان والدي الماجد بكربلاء فكتب إلى والدتي فسرنا إليه وعرضنا في المسير صدمات شاقّة ، وفي كربلاء في ثلاث سنين بما لا يسع المقام بيانه إلى أن رجع الوالد الماجد بسبب إكثار الإعسار إلى العجم ونزل طهران ، ثمّ أرسل إلينا فسرنا إليه ، وحصل بينه وبين والدتي كدورة وفرقة ، فبقيت مبتلا بصدمات عنيفة من بعض زوجات الوالد الماجد ، إلى أن تأهّلت وإلى الآن ، بل وقد هُيّأت لي أسباب الصدمة إلى يوم رفعها اللَّه تعالى ببحت الجود ومحض الرحمة ، مضافاً إلى ما قد يصيبني آناً بعد آنٍ ، وزماناً بعد زمان ، من الأراذل والأعيان ، من الأمثال والأقران ، والأقارب العقارب ، ولئام الأجانب ، الذئاب والأرانب ، والأهل والعيال . فواللَّه ليس لي مشتكى إلّاإلى اللَّه المتعال ، وأعظم المصائب أنّ الأحكام قد اندرست ، والقلوب قد قست ، والعلوم قد ضاعت ، والعيون قد عميت ، والعمران قد خربت ، وشرائع الإيمان قد كبّت ، فلقد التبست ، الأمور وتلبّست العفاريت بلباس الحور ، وقد أتى زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة منكدرة ، السنّة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنّة ، المؤمن بينهم محقر ، والفاسق بينهم موقر . . . » .