والسريرة ، وترك التصديقبالإجابة والنفاق مع الإخوان وتأخير الصلاة عن وقتها » « 1 » .
( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ ) أي المكروه وخلاف العافية . والذنوب التي تنزلها على ما روي عن سيّد العابدين : « ترك إغاثة الملهوف ، وترك معاونة المظلوم ، وتضييع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 2 » والملهوف : المضطرّ المستغيث المتحيّر .
( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ ) الرجاء - ممدوداً - الأمل وتوقع حصول المطلب بعد تحقّق الأسباب لحصوله ، وإلّا فالصادق اسم الغرور والحمق .
والذنوب التي تقطعها على ما رُوِيَ عن الصادق عليه السلام : « اليأس من روح اللَّه ، والقنوط من رحمة اللَّه ، والثقة بغير اللَّه ، والتكذيب بوعده » « 3 » .
( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ ) أي ارتكبته ( وَكُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُهَا ) أي فعلتها وأوقعتها .
والفعلهنا منبابأنجدالنجد وقعر القعر ، أي دخلالنجد وبلغالقعر ، والذنب يطلق على ما يقصد بالذات ، والخطيئة تغلب على ما يقصد بالعرض لأنّها من الخطأ .
( اللَّهُمَّ إنِّي أَتَقَرَّبُ ) إلى قوله عليه السلام : ( وَأَنْ تُلْهِمَنِي ذِكْرَكَ ) كأنّه صلوات اللَّه عليه لمّا دعى ربّه - علت آياته - بالمغفرة ، وعرّف نفسه بالنقصان والذلّة مع ما أجرى عليه - جلّ شأنه - من صفاته العليا ، وذكر له من أسمائه الحسنى ، سمع من حجاب القدس والجلال وسرادق العزّ والجمال : « إِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ » « 4 » واستشعر قلبه أنّ قربه تعالى من العبد إنّما هو من صرف الرحمة الكاملة ومحض
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار : 271 « الذنوب التي تردّ الدعاء : سوء النيّة وخبث السريرة ، والنفاق مع الإخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتّى تذهب أوقاتها ، وترك التقرب إلى اللَّه بالبرّ والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول » عن زين العابدين عليه السلام .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر : « والذنوب التي تقطع الرجاء : اليأس من روح اللَّه ، والقنوط من رحمة اللَّه ، والثقة بغير اللَّه ، والتكذيب بوعد اللَّه عزّ وجلّ » عن زينالعابدين عليه السلام .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 182 .