والمراد بشرب الخمر شرب كلّ مسكر يخمر العقل ويستره سواء اتّخذ من العنب والتمر ، أو العسل والحنطة والشعير ، أو الذرّة ، أو غير ذلك حتى الحشيشة والبنج .
( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ النِّقَمَ ) النقم : جمع النقمة ، وهي ضدّ النعمة ، ويعبّر عنها بالعقوبة والخيبة والخسران . والذنوب التي تنزلها على ما روي عن الصادق عليه السلام « هي العصيان ، والاستهزاء بالناس ، والسخرية منهم » « 1 » .
وفي الوافي عنه عليه السلام : « إنّ الذنوب التي تُنزل النِقم : الظلم » . والمراد بالظلم منع كلّ ذي حقٍّ حقّه ، سواءً كان إنساناً أو حيواناً أو نباتاً أو جماداً ، وسواء كان في حقّ نفسه أو غيره ، في دين أو دنياً ، ومن المعلوم أنّ المظلوم كلّما كان أشرف كان الظلم أقبح وأشدّ . « 2 »
قوله عليه السلام : ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ ) النعمة في الأصل الحالة التي يستلذّ بها الإنسان من النَّعمة بالفتح وهي اللين ، ثمّ أطلقت لغة على ما يستلذّ بها الإنسان من طيبات الدنيا ، « وإن تعدّوا نعمة اللَّه لا تحصوها » . « 3 »
والذنوب التي تغيّرها على ما روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « البغي على الناس ، والردّ على العالم ، وكفران النعمة والشرك باللَّه » « 4 » .
( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيَالذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الدُّعَاءَ ) قد مضى معنىالدعاء ، وحبسُ الدعاء ردّها وعدم إجابتها ، والذنوب الموجبة لذلك على ما روي عن الصادق عليه السلام : « سوء النية
هامش
( 1 ) . المصدر : 270 . وفيه : « والذنوب التي تنزل النقم : عصيان العارف بالبغي والتطاول على الناس والاستهزاء بهم والسخرية منهم » .
( 2 ) . الوافي 5 : 1039 / 3548 - 1 ، عن الكافي 2 : 442 : ورواه الصدوق في معاني الأخبار : 269 / 1 .
( 3 ) . إبراهيم ( 14 ) : 34 .
( 4 ) . معاني الأخبار : 270 / 2 . باب معنى الذنوب . . . « الذنوب التي تغيّر النعم : البغي على الناس والزوال عن العادة في الخير ، واصطناع المعروف . وكفران النعمة وترك الشكر » عن زينالعابدين عليه السلام .