تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
فخرّ النور ساجداً ثمّ قام فقطرت منه قطرات كان عددها مائة ألف وأربعة وعشرين ألف قطرة ، خلق اللَّه تعالى من كلّ قطرة من نور نبيّنا نبيّاً من الأنبياء ، ولمّا تكاملت الأنوار صارت تطوف حول نور محمّد صلى الله عليه وآله كما تطوف الحجّاج حول بيت اللَّه الحرام ، وهم يسبّحون اللَّه ويحمّدونه ويقولون : سبحان من هو عالم لا يجهل ؛ سبحان من هو حليم لا يعجل ؛ سبحان من هو غنيّ لا يفتقر . فناداهم اللَّه تعالى : تعرفون من أنا ؟ فسبق نور محمّد صلى الله عليه وآله قبل الأنوار ونادى : أنت اللَّه الّذي لا إله إلّاأنت ، وحدك لا شريك لك ، ربُّ الأرباب ، ملك الملوك ، فإذا بالنداء من قبل الحقّ : أنت صفيّي ، وأنت حبيبي وخير خلقي ، أمّتك خير أمّة أخرجت للنّاس ؛ ثمّ خلق من نور محمّد صلى الله عليه وآله جوهرة وقسمها قسمين : فنظر إلى القسم الأوّل بعين الهيبة فصار ماءً عذباً ، ونظر إلى القسم الثاني بعين الشفقة فخلق منه العرش فاستوى على وجه الماء ، فخلق الكرسيّ من نور العرش ، وخلق من نور الكرسي اللّوح ، وخلق من نور اللوح القلم . وقال له أكتب توحيدي ، فبقي القلم ألف عام سكران من كلام اللَّه تعالى ، فلّما أفاق قال : ياربّ ، ما أكتب ؟ قال : اكتب : لا إله إلّااللَّه ؛ محمّد رسول اللَّه . فلّما سمع القلم اسم محمّد صلى الله عليه وآله خرّ ساجداً وقال : سبحان الواحد القهّار ؛ سبحان العظيم الأعظم ، ثمّ رفع رأسه من السجود وكتب لا إله إلّااللَّه ؛ محمّد رسول اللَّه ، ثمّ قال : ياربّ ، ومن محمّد الذي قرنت اسمه باسمك وذكره بذكرك ؟ قال اللَّه تعالى : يا قلم لولاه لما خلقتك ، ولا خلقت خلقي إلّا لأجله ، فهو بشير ونذير وسراج منير وشفيع وحبيب . فعند ذلك انشقّ القلم من حلاوة ذكر محمّد صلى الله عليه وآله . ثمّ قال القلم : السلام عليك يا رسول اللَّه ، فقال اللَّه تعالى : عليك السلام منّي وبركاتي ، فلأجل هذا صار السلام سنّةً والردّ فريضةً ، ثمّ قال تعالى : « اكتب قضائي وقدَري وما أنا خالقه إلى يوم القيامة » . ثمّ خلق اللَّه ملائكة يصلّون على محمّد صلى الله عليه وآله ويستغفرون لأمّته إلى يوم القيامة ،