تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ
أنيب الحمدللّه ملهم الدعاء ومفرّج العماء وسامع اللأواء وكاشف البلاء ، نحمده على سوابغ النعماء وترادف الآلاء ، ونشكره في حالتي الشدّة والرّخاء . وصلّى اللّه على سيدنا محمّد المبعوث من العرب العرباء بسرّة البطحاء لإرشاد الدّهماء وتكميل الأولياء ، وعلى آله الأئمّة الأ مناء وسادة العلماء ما اختلف الصباح والمساء . وبعد : فأنا مجيب إلى سؤالك أيّها الأخ في اللّه - وفّقك اللّه وإيّانا لطاعته ولفعل الخير وملازمته - من إملاء دعوات تدعو بها عقيب الصلوات ، ولنقدّم لذلك مقدمة . كمال النفس مطلوب بالذات ، والنفس الإنسانيّة ذات قوّة وإدراك فقد تشبّه بالملائكة مثل إذا سمعت لتحصيل الكمالات النفسانيّة والمعارف الإلهيّة والأخلاق الدينيّة ، وهي الخير المحض ؛ وقد تشبّه بالشياطين والأبالسة كما إذا سمعت تطلب السطوة والبأس والبطش والقهر والعدوان على الغير ، وهي الشر المحض ؛ وقد تشبّه بالبهائم كما إذا كان همّها ما تناله من المطعم والمنكح والملبس ، وهذه أيضا من رذائل النفوس لكنّها أخفّ من الثّانية ؛ لاختصاص ضررها بها . فهذا البدن كالسفط والوعاء لهذه النفوس الثلاث ، فمن وجد في نفسه أو استشعر خصلة من خصال النفس الأولى فليحمد اللّه سبحانه على ذلك وليبالغ في تقويتها ؛ ليكون سببا لحصول باقي الكمالات ، ولا يغفل عن ذلك فتنشط خصلة من خصال النفس
ميراث حديث شيعه — صفحة 93 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى