باب في ذكر الإمام محمّد بن عليّ التقيّ عليهما السّلام
هو أبو جعفر الثاني ، ويكنّى في الخاصّ أبا عليّ ، سمّاه اللّه تعالى في اللّوح بالتّقيّ ، وكان ينعت بالمرتضى والمنتجب والهادي ، وكان النّاس يقولون فيه : أعجوبة أهل البيت ، ونادرة الدّهر ، وبديع الزّمان ، وعيسى الثاني ، وذوالكرامات ، والمؤيّد بالمعجزات ، وسلالة رسول اللّه ، موادّه وإلهامه من اللّه ، صاحب الخضرة ، الفائق على المشايخ في الصّغر ، من خاتم الإمامة على كتفه ، المبرّز على كافّة ذوي أهل الفضل ، أفضل أهل الدّنيا في الصّبا ، الكامل في السؤدد والهدى والحكمة والعلم ، هادي القضاة ، سيّد الهداة ، نور المهتدين ، سراج المتعبّدين ، مصباح المتهجّدين .
فصل
عن صفوان بن يحيى قلت للرّضا عليه السّلام : إن كان كون فإلى من ؟ فأشار إلى أبي جعفر ، وهو قائم بين يديه ، قلت : هذا ابن ثلاث سنين . قال : مايضرّه من ذلك ، قد قام عيسى بالحجّة وهو ابن أقلّ من ثلاث ، ونحن أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة . 114
ومناظرة يحيى بن أكثم في السؤال والجواب معروفة ، فتحيّر يحيى وانقطع ولجلج ، فقال له المأمون : أتخطب يا أبا جعفر ابنتي امّ الفضل ؟ قال : أخطب ، فقال : الحمدللّه إقرارا بنعمته ولا إله إلّا اللّه إخلاصا لوحدانيّته ، وصلّى اللّه على محمّد سيّد بريّته
هامش
114 . الإرشاد ، ج 2 ، ص 276 ، الكافي ، ج 1 ، ص 258 ، إثبات الوصية ، ص 185 ، الفصول المهمة ، ص 265 ، ونقله العلامة المجلسيّ في البحار ، ج 50 ، ص 21 ، وذكر نحوه الخزاز في كفاية الأثر ، ص 279