حتّى أواليه ، ومن عدوّه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - إلى عليّ - عليه السّلام - فقال : ألا ترى هذا ؟
قال : بلى .
فقال : وليّ هذا وليّ اللّه فواله ، وعدوّ هذا عدوّ اللّه فعاده ، وال وليّ هذا ولو أنّه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدوّه ولو أنّه أبوك أو ولده » .
وأجزت له - رفع اللّه قدره - أن يروي عنّي جميع ما صنّفته والّفته في العلوم التي شاركت فيها بعض أهلها ، خصوصا علم الفقه ، فمن ذلك ما خرج من شرح كتاب « قواعد الأحكام » يزيد على ستّ مجلّدات ، ومن ذلك المختصر الموسوم ب - « الجعفريّة في فقه القدوة » ومن ذلك المختصر المتكفّل ببيان صيغ العقود والإيقاعات ، ومن ذلك كتاب « اللّمع » الموسوم ب - « نفحات اللاهوت » ومن ذلك المختصر المتضمّن بيان أحوال الخراج .
ومن ذلك حواشي كتاب « مختلف الشيعة » وحواشي كتاب « إرشاد الأذهان » وحواشي « النافع » و « الرسالة الألفيّة » ، وقد وقع في هذه الحواشي المذكورة من قلم ما أحوجت إلى كمال الاعتناء بتصحيحها .
وعدّة رسائل مثل « رسالة تحقيق حكم الجمعة في زمان الغيبة » ومثل « رسالة تحقيق جواز السجود على التربة الحسينيّة - على مشرّفها الصلاة والسّلام - بعد أن تشوى بالنار » وغير ذلك ، مع ما أنا عليه من القصور والتقصير . وأن يفيد الطالبين ويجيب المستفيدين - أمدّه اللّه تعالى بعنايته ، وأيّده برعايته ، بمحمّد وعترته - .
وأمّا كتب العامّة ومصنّفاتهم ، فإنّ أصحابنا لم يزالوا يتناقلونها ويروونها ، ويبذلون في ذلك جهدهم ، ويصرفون في هذا المطلب نفائس أوقاتهم لغرض صحيح دينيّ ، فإنّ فيها من شواهد الحقّ ما يكون وسيلة إلى تزييفات الأباطيل مالا يحصى كثرة . والحجّة إذا قام الخصم بتشييدها عظم موقعها في النفوس ، فكانت أدعى إلى إسكات الخصوم والمنكرين للحقّ ، ودفع تعلّلاتهم ، ومع ذلك ففي الإحاطة بها فوائد أخرى جمّة .
وقد اتفق في الأزمنة السابقة بذل الجهد ، واستفراغ الوسع مدّة طويلة في تتبّع مشاهير مصنّفاتهم في الفنون ، خصوصا العلوم النقليّة من الفقه ، والحديث ومايتبعه ، والتفسير ،
ميراث حديث شيعه — صفحة 396
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٩٦