وثبت لي حقّ الاتصال بهم بأنواع الرواية : السماع ، والقراءة ، والمناولة ، والإجازة .
وكذلك أجزت رواية ما صنّفته وألّفته على نزارته وقلّته ، فمن ذلك ما خرج من « شرح قواعد الأحكام » في خمس مجلّدات تخمينا ، ومن ذلك كتاب « النفحات » - أعاد اللّه تعالى من بركاته - ومن ذلك « الرسالة الجعفريّة ، » و « الرسالة الخراجيّة » ، و « الرسالة الرضاعيّة » ، و « رسالة الجمعة » ، وغير ذلك من الرسائل .
ومن ذلك ما خرج من حواشي كتاب « مختلف الشيعة ، » ومن حواشي كتاب « شرائع الإسلام » ، وحواشي كتاب « إرشاد الأذهان » ، وغيرها .
وأذنت لهما في العمل بما استقرّ عليه رأيي في الفتوى ، وتبيّن عندي صحّة مدركه ، ونقل ذلك إلى من شاء . وأستقيل اللّه سبحانه العثرة ، وأسأله العفو عن الزلة . فليرويا ذلك كما شاءا وأحبّا ، متى شاءا وأحبّا ، مع مراعاة الشرائط لذلك ، المعروفة عند أهل الأثر .
وينبغي الإشارة إلى تفصيل شيء ممّا أرويه ؛ اقتداء بالسلف :
فمن ذلك جميع مصنّفات ومرويّات الشيخ الأجلّ الفقيه السعيد الزاهد العابد ، القدوة الفرد الأوحد ، جمال الملّة والدين ، أبي العباس أحمد بن فهد الحلّيّ - قدّس اللّه روحه الطاهرة - فإنّي أروي ذلك عن عدّة من الأشياخ ، أجلّهم شيخنا الشيخ الإمام شيخ الإسلام ، جامع المعقول والمنقول ، زين الدين أبي الحسن عليّ بن هلال الجزائريّ - أحلّه اللّه تعالى محلّ الرضوان ، ورفع قدره الرفيع في أعلى درجات الجنّات ، وجزاه عنّا خير مايجزي به ذوي الإحسان - بحقّ روايته عن الشيخ المشار إليه ، قراءة وإجازة ، لفظا ومشافهة بلا واسطة .
ومنه جميع مصنّفات شيخنا الإمام شيخ الإسلام ، فقيه أهل البيت في زمانه ، ملك العلماء ، علم الفقهاء ، قدوة المحقّقين والمدقّقين ، أفضل المتقدّمين والمتأخرين ، شمس الملّة والحقّ والدين ، أبي عبداللّه محمّد بن مكّيّ ، مستكمل صنوف السعادة ، حائز درجة الشهادة - قدّس اللّه روحه الطاهرة الزاكية ، وأفاض على مرقده المراحم الربانيّة - .
وكذا جميع روايته ومقروآته ومسموعاته ومجازاته ، على كثرتها وسعة بسطها ،
ميراث حديث شيعه — صفحة 366
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٦٦