وبعثه بالدين القويم ، الموصل إلى النعيم المقيم إلى العالمين ، بشيرا ونذيرا وداعيا إلى اللّه باذنه وسراجا منيرا ، وعلى آله الطاهرين الغرّ الميامين ، أساطين الدين ، ومشارع اليقين .
وبعد ، فإنّ الكتاب الكريم الصادر عن سيّدنا الشيخ الأجل ، العالم العامل ، الفاضل الكامل ، علّامة العلماء ، ومرجع الفضلاء ، جامع الكمالات النفسانيّة ، حاوي محاسن الصفات الكاملة العليّة ، متسنّم ذروة المعالي بفضائله الباهرة ، ممتطي صهوات المجد بمناقبه السنيّة الزاهرة ، زين الملّة والحقّ والدين ، أبي القاسم عليّ ابن المرحوم المبرور المقدّس المتوّج المحبور ، الشيخ الأجل ، العالم الكامل ، تاج الحقّ والدين عبد العاليّ العامليّ الميسيّ ، أدام اللّه تعالى ميامن أنفاسه الزاكية بين الأنام ، وأعاد على المسلمين من بركات علومه السامية إلى يوم القيام ، بمحمّد وآله الأطهار الأبرار - صلّى اللّه عليهم أجمعين - مصابيح الظلام ، ومجاديح الأنعام ، وحفظة الشرائع والأحكام . ورد على هذا الضعيف المعترف على نفسه بالعجز والتقصير ، كاتب هذه الأحرف بيده الفانية ، فقابله بمزيد الاعظام والاكرام ، ووفّاه ما يجب له من التوقير والاحترام .
وحيث تضمّن الاستجازة على القانون المقرّر بين أهل الصناعات العلميّة ، من العقليّة والنقليّة ، لما ثبت لي حقّ روايته من أصنافها ، على تفاوتها واختلافها ، إجازة عامّة لنجله الأسعد ، الفاضل الأوحد ، ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم - أبقاه اللّه تعالى في ظلّ والده الجليل دهرا طويلا - .
وقد استفيد من المكتوب الشريف ، استدعاء نحو ذلك لنفسه النفيسة . وعلوّ مقامه - أدام اللّه تعالى بقاءه - وإن كان صارفا عن الإجابة ، إلّا أنّ وجوب متابعة من أمر منع من المخالفة .
فاستخرت اللّه وأجزت له - أدام اللّه أيامه ، ولنجله الأسعد ، أقرّ اللّه عينه ببقائه - لفظا وكتابة ، صريحا لاكناية ، رواية كلّ ما يجوز لي وعنّي روايته من العلوم الإسلاميّة ، ممّا للرواية فيه مدخل ، معقولها ومنقولها ، مثل الأصولين ، والفقه ، والحديث ، والتفسير ، واللغة ، والنحو ، والتصريف ، وسائر العلوم الأدبيّة التي ثبت لي حقّ روايتها عن كبراء أشياخ العصر ، الذين جلست في مجالسهم ، واستفدت من أنفاسهم ، وأخذت عنهم ،
ميراث حديث شيعه — صفحة 365
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٦٥