وهداه إلى ما فيه رضاه وأرشده - جميع ذلك لمن شاء وأحبّ ، محتاطا لي وله في الرواية على الشرائط المعتبرة بين أهل العلم ، فإنّه أهل لذلك ، وأنا أبرأ إليه من الغلط والتصحيف والتحريف ، وفّقه اللّه وإيانا لمراضيه .
وكتب العبد الفقير إلى كرم اللّه الغنيّ عليّ بن عبد العالي ، بدمشق ، سادس عشر شهر رمضان المعظمّ قدره ، عام ثلاث وتسعمائة ، حامدا للّه على آلائه ، مصلّيا على رسوله محمّد المصطفى وآله السادة الشرفاء ومسلما .
أقول : وأنا قد نقلته من خطّه - روّح اللّه روحه - . 49
إجازة المحقّق الكركيّ لمحمّد بن أبي طالب الأستراباديّ
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ، وسلام على عباده الّذين اصطفى ، خصوصا على حبيبه محمّد وآله أهل الشرف والوفاء .
وبعد ، فإنّ المولى الأجلّ ، الأعلم الأعظم العالم العامل الكامل ، أوحد العلماء في الزمان ، قدوة الفضلاء المحقّقين في الأيام ، الشيخ شمس الدين أبا عبداللّه محمّد بن أبي طالب الأستراباديّ - أدام اللّه تعالى بركات علومه بين الأنام إلى يوم القيامة بمحمّد وآله البررة الكرام - .
قد تشرّف هذا السعيد الضعيف بمخالطته من مدّة مديدة ، وفي خلال ذلك جرت المذاكرة معه لكثير من المباحث الدينيّة والمسائل الشرعيّة ، وأكثر ذلك بالسماع لقراءة غيره من الفضلاء .
فممّا سمعه عليّ هذا الكتاب ، وهو إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان ، من مصنّفات مولانا وشيخنا ، شيخ الإسلام ، فقيه أهل البيت - عليهم السّلام - بحر العلوم ، جمال
هامش
49 . بحارالأنوار 54 : 510 - 57