بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
الحمد للّه الذي عرّفنا نفسه بمعرفة نفوسنا ، وعرّف رسوله كذلك بها ، وعرّف وليّه كذلك بها ، وعرّف كتابه كذلك بها ، وعرّف دينه كذلك بها . والصلاة على الرسول الذي قال « ما عرفناك حقّ معرفتك ، وما عبدناك حقّ عبادتك » 1 والسلام على الوليّ الّذي قال : « تجلّى لها بها وبها امتنع » 2
وبعد : فيقول العبد المذنب السيّد محمّد مهدي ابن السيّد محمّد جعفر الموسويّ : إنّ هذه رسالة في بيان قوله « من عرف نفسه فقد عرف ربّه »
اعلم أنّ له معان :
الأوّل : أنّه يعني من عرف نفسه أنّه لا يعرف بل يعجز عن معرفته ، فيعرف من ذلك أنّه تعالى كذلك لا يعرف لا بذاته ولابكنهه ولابوصفه بل يعجز الخلق عن معرفته ، وذلك قوله - عليه السلام - « ما عرفناك حقّ معرفتك ، وماعبدناك حقّ عبادتك » 3 وذلك قوله - عليه
هامش
1 . در برخى مصادر قسمت أول آمده ، مانند : عوالي اللّئالي ، ج 4 ، ص 132 ، ج 227 ؛ بحارالأنوار ، ج 69 ، ص 292
ودر برخى مصادر تمام آن آمده ، امّا با تقديم وتأخير دو جمله :
بحارالأنوار ، ج 71 ، ص 23
2 . نهج البلاغة ، ج 2 ، ص 115 ، خطبه 185 ؛ الاحتجاج ، ج 1 ، ص 305
3 . به پاورقى شماره يك مراجعه شود .