لكما ، فذلك منك قول كريم .
قال : (
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
) ( الإسراء 24 : 17 ) قال : لاتملأ عينيك من النظر اليهما إلّا برحمة ورقّة ، ولاترفع صوتك فوق أصواتهما ولايدك فوق أيديهما ولاتقدّم قدّامهما ) . 65
الحديث الرابع والثلاثون : خصال المقرّبين
في الصحيح عن عيسى بن صبيح قال : كنّا عند الإمام أبي عبداللّه جعفر بن محمّد - صلوات اللّه عليهما - 66 فقال ابتداء منه : ( يا ابن أبي يعفور ، قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - : ستّ خصال من كنّ فيه كان بين يدي اللّه - عزّ وجلّ - وعن يمين اللّه ) .
فقال ابن أبي يعفور : وماهنّ 67 جعلت فداك ؟ قال : ( يحبّ المرء المسلم لأخيه ما يحبّ لأعزّ أهله 68 ويناصحه الولاية ) .
فبكى ابن أبي يعفور وقال : كيف يناصحه الولاية ؟ فقال : ( يا ابن أبي يعفور ، إذا كان منه بتلك المنزلة بثّه همّه 69 ففرح لفرحه إن هو فرح وحزن لحزنه إن هو حزن ، وإن كان عنده ما يفرّج عنه فرّج عنه وإلا دعا اللّه له ) .
قال ثمّ قال أبو عبداللّه - صلوات اللّه عليه - : ( ثلاث لكم وثلاث لنا : أن تعرفوا فضلنا ، وأن تطؤوا عقبنا ، وأن تنتظروا عاقبتنا . فمن كان هكذا كان بين يدي اللّه - عزّ وجلّ - فيستضيء بنورهم من هو أسفل منهم . وأمّا الذين عن يمين اللّه فلو أنّهم يراهم من دونهم لم يهنهم العيش ممّا يرون من فضلهم ) .
فقال ابن أبي يعفور : وما لهم لا يرون وهم عن يمين اللّه ؟ فقال : يا ابن أبي يعفور ، ( إنّهم
هامش
65 . الكافي ، ج 2 ، ص 157 ؛ بحارالأنوار ، ج 74 ، ص 40
66 . في المصدر : ( قال كنّا عند أبي عبداللّه - عليه السلام - أنا وابن أبي يعفور وعبداللّه بن طلحة ) .
67 . في المصدر : ( وما هي ) .
68 . في المصدر : ( . . . أهله ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعزّ أهله عليه ويناصحه . . . ) .
69 . في المصدر : ( فهمّه همّه ) .