انْ كنتم لاتقبلون شهادة * لكتابكم هبت بكم الهبلات
أنتم اذاً في غفلة وضلالة * وعن الهدى بين العباد غوات
قد ضلّ سعاكم وخاب رجائكم * وعن الهدى فصرت لكم خطوات
انّ الذي يأبى نبوة أحمد * وجبت عليه في الورى اللعنات
هو رحمة للعالمين ونعمة * جلّت وقد شمخت لها هضبات
فبعلمه ظلم الغواية تنجلى * وعن البرايا تكشف الكربات
وبوجهه يسقي الأنام وعنهم * تجلى إذا ما اسنتوا للزبات
وبجوده تحيى البلاد وتغتدى * خضراً ويثرى من نداه عفات
والمعدمون عطاؤه يغنيهم * وبه تفرج عنهم الضيقات
فله حياء لا يجاريه الحيا * وله نوال سابغ وهبات
وله وقار كامل وجلالة * وعليه تحفق للعلا الرايات
وله ثبات في النزال وهيبة * قد حدّثت عنه بذا الغزوات
وقد أفصحت عن حمده وثنائه * بين البرية ألسن ونعات
فولائه حقّ ونهج سبيله * ورشد وفيه من العذاب نجات
وولاء عترته الكرام أولي الحجى * وفيه مفاز للورى وزكات
وهو المشفع في البرية في غدٍ * وهناك منه تطلب الحاجات
فعليه صلى اللَّه ما سار سَرى * أو عاقبت ظلم الدجا الضحوات
وعلى أطائب آله من ربّهم * ما نسمّت ريح الصبا صلوات
وكان والده المغفور له - عبداللَّه بن علي - من وجهاء علماء عصره في قطر بحرين وكان فاضلًا ، متضلعاً في جملة من العلوم من الأدبيّة والعربيّة والمنطق والمعاني والبيان والكلام والفقه وأصوله وغيرها وخرج عليه جمع من العلماء في بحرين ومنهم ابنه العلّامة .