حبّه مبدءُ خلدٍ ونعيم * بغضه مبدءُ نارٍ وسقر
هو في الكلّ إمام الكلّ * هو بعد المصطفى سيّد البشر
ليس مَن أذنب يوماً بامام * كيف من أشرك دهراً وكفر
كلّ مَن مات ولم يعرفه * موته موتُ حمار وبقر
خصمه أبغضه اللَّه ولو * حمد اللَّه وأثنى وشكر
خلّه بشّره اللَّه ولو * شرب الخمر وغنّى وفجر
مَن له صاحبة كالزهراء * وسليل كشبير وشبر
عنه ديوان علوم وحكم * فيه طومار عظات وعبر
وهو النور واما الشركاء * فظلام ودخان وشرر
بوتراب وكنوز العالم * عنده نحو سفال ومَدر
أيها الخصم تذكر سندا * متنه صحّ بنصٍّ وخبر
إذ أتى أحمد في خم غدير * بعلىٍ وعلى الرحل نبر
قال من كنت أنا مولاه * فعليٌّ له مولى ومفر
قبل تعين وصيٍّ ووزير * هي ترى مات نبي وهجر
مَن أتى فيه نصوص بخصوص * هل باجماع عوام ينكر
آيةاللَّه وهل يجحد مَن * خصّهاللَّه بآىٍ وسور
وُدّه أوجب ما في القرآن * أوجب اللَّه علينا وأمر
مدعى حبّ على وعداه * مثل من أنكر حقّاً وأقرّ
وغير خفيّ أنّ بعض كلمات تلك القصيدة وجملاتها لا تخلو عن سقم بظاهرها ، غير ملائم للاعتقاد الاسلامية الضروريّة أو الاجماعية منها أصولًا أم فروعاً مدحاً أم قدحاً ، إلَّا ان الأعم الأغلب بل عليه جرت سيرتهم وديدنهم أنّ الشعراء لا يريدون تلك الجملات بمعانيها على حقيقة واعتقاد منهم بذلك ، بل يريدون منها مجرد التعظيم وعذوبة الكلام الشعري بالمبالغات الشعرية كما هو الأكثر ولا سيما الشعراء المتصوفة منهم . واللَّه العالم بحقايق الأحوال .
وللمترجم أيضاً قصيدة أخرى ، في بحر الخفيف مفصلة طويلة في العرفان وعدم الاغتراز بالحيات الدنيويّة ومدح الأمير حسينقليخان الدنبلى بن أحمدخان - وقد مرّ ذكرهما في باب الأحمدين من الكتاب - تبلغ ثمانين بيتاً ، ذكرها الزنوزى في كتابَيه رياض الجنة وبحرالعلوم ومنها حيثُ يقول :