سيصبح في أرض تشاء قصوره * بها قد رجونا ان تشاد قبوره
فبعدك قد أمسى كثيراًقليله * وقد كان في قبل قليلًا كثيره
تداعي بناء الدين يا حصن عزه * وقد كان محميّا وغرمك سوره
فما نسبح داود بالسنسع جانباً * من السمك بل ما أنت الّا زبوره
ونحن قليل غرّ فيك كبيره * وقد عاش في بغى يديك صغيره
وليس يحلّ الدرس بعدك لامرء * حرام على كلّ الإمام حضوره
فهل منبر لم يذكر اسمك فوقه * وهل من كتاب ما حوتك سطوره
إذا ما اهتدى الساري فأنت مناره * وان اظلم النادي فأنت منيره
سمى أول الإسلام عزّاً بأحمد * وفيك تعالى للسمأ أخيره
اتتك ذوي التيجان ترجى رجائها * فلا ملك الّا الرجاء وزيره
لقد غرسوا حبّ القلوب بحبّه * فلا قلب لا يحوى ولاه ضميره
كأنّك في صدر الأنام مودّع * والّا فلم ضاقت عليك صدوره
فحيا الحيا قبراً تضمن ماجداً * بكيه رعاياه وحنّ سريره
ومنها قصيدة « 1 » أخرى تقرب من ثلاثة وستين بيتاً ، مطلعها :
كبرت ان نقيلها بالرثاء * عثرات القضاء بنفس القضاء
ترهب الشرك في جنود علوم * يقذفون العدى بنار الذكاء
حان في عالم الوجود انقلاب * لعديم الأنداد والاكفاء
من يمج الرجال نحج رجاء * من تعي اذنه عجيج النساء
بارزات من الخدور لخطب * منه ضجّت كالأرض أهل السماء
وثالثة مطلعها :
الا كلّم الاسلام لما تكلما * بفقدك ناع صيّر الأرض ماتماً
ورابعة مطلعها :
هامش
( 1 ) . هذه القصيدة للشيخ جواد الشبيبي ، راجع لتمام القصيدة كتاب مرگى در نور ، للعبدالحسين الكفايي ، ص 308 - 311 .