وجيهاً ، جليلًا ، منقطعاً عن الأمور معتزلًا عن الناس ، مشغولًا لاصلاح حاله ومآله وكان له مجلس بحث في الأخلاق كان يجتمع عليه الأتقياء الفضلاء وكان يقيم الجماعة في الجامع الطوسي من الغري وكان يحضر جماعته الأخيار وخواص الناس .
كان المترجم قليل المراودة جداً ، لا يخرج من بيته إلاّ للزيارة والجماعة والمباحثة وكان مرجع الفتوى والتقليد في بعض نقاط آذربايجان .
توفّي المترجم عن سن سبعين فصاعداً في النجف الأطهر يوم الجمعة ثالث شهر شوال المكرم من سنة 1331 ودفن في بعض الحجرات الشمالية من الصحن الشريف العلوي .
( 318 )
الشيخ محمدرضا أفضل الطهراني
( . . . - . . . )
الشيخ محمدرضا بن رضا أفضل الطهراني المعاصر ، المختلف فيه : عرف هذا المترجم المعاصر نفسه بأفضل وخوطب به في لسان أصحابه وقرأ على العلّامة الأستاذ حبر الامام شيخ الشريعة الأصبهاني ، على ما رايتُ في إجازة كتبه العلّامة المغفور له للمترجم بخطه الشريف وشهد فيها بحضوره في درسه وبلوغه مرتبه ضعيفة من العلم .
وله بعض المؤلفات والجزوات في التفسير والحديث وغيرها وطبع بعضها في طهران ويزيد فيه في كلّ يوم بما شاء اللَّه تعالى ، مشحونة كلّها بالتُرهات والخرافات .
وله اعتقادات خاصة وسليقة مخصوصة في الفقه والحديث والفتوى لا يشترك فيه أحد وللناس فيه عقايد مختلفة بعضهم يكفرونه وبعضهم يفسّقونه وبعضهم يوثقونه ويعتمدون عليه في العلم والدين .
والذي أظنه فيه هو سلامة الصدر وحمق وبلاهة مع حبّ التفرد والشهرة وقلة البضاعة في العلم .
لقّب المترجم نفسه ب « أفضل » ولا يرضى إلاّ بالتعبج به وله فتاوى خاصة لم يقل به أحد .
منها : أنّ الخمس لا يجب في زمن الغيبة وصلاة الصبح لا قضاء له وما ضاهاها .