قرأ المترجم على جماعة من أساتذة عهده في آفاق مختلفة ، قرأ في سلطانآباد على العلّامة السيّد شفيع الجابلاقى صاحب كتاب الروضة البهية وقرأ في محروسة بروجرد على حجةالاسلام الشيخ اسداللَّه البروجردي وقرأ على السيّد جعفر الدارابي ، ثمّ هاجر على المشهد الغري وقرأ فيها على العلّامة الإمام الشيخ حسن النجفي نجل كاشف الغطاء والعلّامة الشيخ محمّدحسن صاحب الجواهر قدس اللَّه اسرارهم ، كما أشار المترجم إلى ذلك في منظومته ، الآتي ذكرها وستسمع كلامه فيها .
وذكره الفاضل المورّخ محمّدحسنخان اعتمادالسلطنة في كتاب المآثر والآثار واثنى عليه بالجميل وقال :
أنّه من أجلّ تلامذة العلّامة السيّد شفيع الجابلاقي العراقي ووجوه أصحابه وعَمَد أرباب الفضائل في العهد الحاضر .
وللمترجم المغفور له : منظومة في بيان أحوال الرواة ، سمّاها نخبة المقال في معرفة أحوال الرجال وذيّلها بمنظومة أخرى موجزة في بيان تاريخ ميلاد النبي والصديقة والأئمة الاثنىعشر عليهم السلام ووفياتهم وألقابهم وكناهم وسفراء الإمام المنتظر عجل اللَّه تعالى فرجه ، ثمّ ذيّلها برسالة منثورة مستقلة في بيان الألقاب والكنى وطبعت جميعاً في طهران في جزء واحدٍ بتاريخ سنة 1313 الهجري القمري .
ومنظومته المذكورة تدلّ على تبرزه في الشعر والأدب وتبحره وتتبعه وسعة فكره وعلوّ فهمه في فنون شتّى ، وهي سفر معتمد ومنظومة شريفة فلللّه درّه .
وله بعض التعليقات والحواشى المختصرة ايضاً لمنظومته المذكور ولرسالته في الألقاب والكنى طبعت جميعاً في جزء واحد .
ومنظومته المذكورة نخبة المقال لما فيها من اللطف وسلاسة الكلام وبعض المحاسن الأدبيّة ، ننقل منها قسماً في ذيل الكلام ، ممّا يناسب المقام ، كي يكون أنموذجاً لميزان شعره وميقاساً في أدبه وحسن التلفيق والتعبير وحركة الذهن ، فإنّ من رأى من السيف اثره فقد رأى أكثره وعلى اللَّه حسن جزائه في الشعر والأدب والرجال والدراية .
قال رحمه اللَّه مبتدئاً بالكلام :
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 588
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٥٨٨