إيران من عهد دولة الصفوية ، وكان رَحِمَهُ اللَّه جليلًا شاخصاً وجيهاً مقبولًا في العامة وكان جيد الفهم ، دقيق النظر ، لطيف الذوق ، حسن القريحة ، كثير الاشتغال ، ضابطاً متبحراً في الفقه وأصوله والحديث واللغة والأدبية ، جامعاً بين المعقول والمنقول ، ثقةً ، عدلًا ، ورعاً ، تقيّاً ، صالحاً ، صاحب الشيمة المرضية والملكات الفاضلة والأخلاق الجميلة ؛ ولكن لم يساعده الدهر في آماله ومات بعد شيخه العلّامة الكرباسي بفاصلة يسيرة ، كما سمعته .
توفّي المترجم في أصفهان في سنة 1273 الهجري القمري ودفن فيها وقبره معروف هناك وعليه بقعة وبناء يزوره الناس .
مات المترجم ولم يترك شيئاً من حطام الدنيا مع ما كان عليه من الزعامة والمرجعية العامة ؛ بل كان عليه حين مات ديون حالّة ومؤجّلة لما كان عليه هذا الرجل الآلهي من الورع والتقى .
وله رَحِمَهُ اللَّه آثار ومؤلفات رشيقة ، منها :
( 1 ) كتاب شرح النافع في الفقه وهو كتاب نافع مبسوط ؛ ولكن لم يتم ،
( 2 ) وله كتاب جوامع الكلم في أصول الفقه وهو كتاب كبير مبسوط جامع ،
( 3 ) ورسالة في مسألة العدالة موضوعاً وحكماً ،
( 4 ) ورسالة في بيان أصالة الصحة مجريها وأثرها ،
( 5 ) ورسالة في بيان قاعدة لا ضرر ،
( 6 ) ومجلد في العبادات بالفارسيّة يشتمل على ذكر المدارك أيضاً في الجملة وهو كتاب كبير مبسوط حسن الأسلوب يزيد على مئة ألف بيت ،
( 7 ) وله رسالة في بيان مناسك الحج ،
( 8 ) ورسالة في أجوبة المسائل التي سأل عنها من الفروع الفقهية التي يعم بها البلوى .
وللمترجم بعض الإجازات الكتبيّة لبعض تلاميذه وقرأ عليه جماعة من الأعلام منهم العلامة الإمام الميرزا محمّدحسن الشيرازي العسكري والعلّامة الميرزا محمّدباقر الچارسوقى الإصفهانى والمولى محمّدباقر الفشاركى الإصفهاني وغيرهم ، ويروي عن المترجم جمع ممّن تأخره من أصحابنا الأعلام قدّس اللَّه اسرارهم .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 479
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٤٧٩