وهو من ابن أعمام السيد الأجل الفاضل ميرزا محمّد حسن الحسيني الزنوزي الخوئي صاحب كتاب رياض الجنة - الآتي ذكره في باب الحاء من الكتاب - وسبطه البعيد من ابنة سبطه وأصله من قرية « زنوز » بالزائين المعجمتين وبينهما نون مشبوعة وهى قرية من قرى تبريز ، ممتازة بعذوبة مائها ولطافة هوائها وحلاوة فواكهها وغالب سكنتها السادة الحسينية ومن خصائصها ذكاء أهلها وسرعة انتقالهم وفطنتهم ، ينسب إليها المترجم ومنها غير واحد من الأجلة ، يأتي ذكرهم في الكتاب إن شاء اللَّه تعالى .
ثمّ انتقل بعض أجداد المترجم إلى مدينة خوى وبقي فيها أعقابه وبيتهم اليوم من البيوت الشريفة فيها . وكان والد المترجم الميرزا اسداللَّه المغفور له من المنتحلين بالعلم أيضاً ، وكان جليلًا في عهده ، وكان رَحِمَهُ اللَّه لطيف الذوق ، حسن الفكاهه ، ممدوح السيرة ، جيد المحاورة ، محبوب المجالسة .
وقرأ المترجم أولًا في مدينة خوى على علماء عهده ومنهم خالنا العلّامة المفضال العلم الرفيع في عهده ميرزا إبراهيم الدنبلي الخوئي - المذكور في باب الألف من الكتاب - وغيره ثمّ هاجر منها إلى النجف الأقدس - كرسي فقاهة الشيعة ومركز روحانيّة الاماميّة من أقدم زمان - وقرأ فيها على العلّامة الإمام الأستاذ المولى محمّد الفاضل الإيرواني النجفي والعلّامة الإمام الأستاذ ميرزا حبيباللَّه الجيلاني والعلّامة الجليل مولى محمّد الشرابياني النجفي الفاضل وغيرهم من أساتذة وقته ، حتّى حاز مقاماً سامياً في العلم والأدب والعرفان .
كان المترجم فقيهاً ، أصوليّاً ، محدثاً ، أديباً ، شاعراً ، لطيف القريحة ، قوي الفكر ، حسن الفهم ، مستقيم الذهن ، وكان جليل القدر ، ممدوح السيرة .
ولمّا رجع المترجم إلى بلده من النجف الأقدس وبقى فيها سنين من عمره ، لم يحصل له فيها رفاه في العيش وسعة في معاشه ، فسافر منها إلى قسطنطنية في سنة 1325 الهجري القمري وبقي فيها مدة مديدة وكان له فيها مقام جليل عند الإيرانيين وحصل له فيها سعة العيش ووسعة الدائرة ثمّ رجع إلى موطنه ثانياً ومات فيها في سنة [ 1355 ] « 1 » عن سن
هامش
( 1 ) موضع عدد السنة بياض في الأصل . ونقلنا سنة وفاته من كتاب « تذكرة الفضلاء الخويي » للشيخ جابرالفاضلي الخويى .