إلى أصفهان واشتغل فيها برهة من الزمان .
ثمّ هاجر منها إلى الحائر الشريف وقرأ فيها على العلّامة الطباطبائي صاحب الرياض ونجله الأجل العلّامة السيد محمّد المجاهد ، وقرأ في النجف الأقدس على الشيخ الكبير الإمام وشيخ الاسلام الشيخ جعفر كاشفالغطاء ، حتّى برع وفاز بالمقام الأسنى ورجع إلى قزوين وقام فيها بالوظايف الدينيّة والقيادة الروحانيّة .
وكان وجيهاً ، جليلًا ، متورّعاً ، صاحب الملكات الفاضلة والسيرة المحمودة ، وكان نافذ القول ، رفيع المقام ، عظيم الرتبة ، معروفاً بالصلاح والتقوى ، وكان له موقع في الدولة أيضاً .
ويروي المترجم قرائةً واجازةً وسماعاً عن مشايخه المذكورين المحقق القمي والعلامتين الطباطبائيين والشيخ الأكبر كاشف الغطاء ، ويروي عن المترجم بعض من تأخره .
وللمترجم بعض المصنفات ، منها :
( 1 ) كتاب منهج الاجتهاد في شرح شرائع الاسلام للمحقّق الحلّي « 1 » في الفقه الاستدلالي ، من أول كتاب الطهارة إلى آخر كتاب الديات ، اشتمل على ذكر الأخبار والأصول العمليّة وأقوال الأصحاب والاجماعات والشهرات المحكية أوالمحققة والاستدلال والترجيح ، في ثمانية عشر مجلداً أو أربعة عشرين مجلداً ، ورأيتُ في بعضٍ الإجازات للمترجم المغفور له لبعض تلاميذه « 2 » ، ما يدل على غاية ركونه واعتماده وحسن ظنه لهذا الكتاب ، قال فيها ما هذا نصّه :
وهو ( أعني الكتاب المذكور ) في كمال البسط والتحقيق ونشر الفروع ومدارك الأحكام من الآيات والروايات والاجماعات والشهرات ، بحيثُ يغني المستعد الحقيق الدقيق عن الرجوع إلى سائر المتفرقات من كتب الأخبار ومصنفات علمائنا الأخيار . انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) في الأصل : « منهج الاجتهاد في شرح الارشاد لآية اللَّه في الاماميّة العلّامة الحلّي » . والصواب ما أثبت .
( 2 ) هو ميرزا محمد التنكابني ، وأورد هذه الإجازة في كتابه قصص العلماء : 25 .